المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان
| التاريخ الهجري | 15 من ذي الحجة 1447هـ | رقم الإصدار: أفغ – 1447 / 12 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 01 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
روسيا قوة استعمارية وعدو تاريخي للإسلام والمسلمين
وإن توقيع اتفاقية عسكرية وتقنية معها حرام
(مترجم)
على هامش منتدى موسكو الدولي للأمن، وُقّع اتفاقٌ للتعاون العسكري والتقني بين أفغانستان وروسيا، بحضور وزير الدفاع الأفغاني وأمين مجلس الأمن الروسي. إلا أن تفاصيل هذا الاتفاق ونطاقه ومضمونه التفصيلي لم تُنشر بعد للناس بشفافية.
نعتقد أن أي تعاون في المجالات العسكرية والتقنية الحساسة يجب أن يتم مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية ومصالح الأمة الإسلامية والاستقلال الشامل لأفغانستان والتجارب التاريخية للشعب المسلم في هذه الأرض، خشية أن تتحول أفغانستان إلى ساحة تنافس بين القوى العظمى.
في الواقع، وفي الذاكرة التاريخية للمسلمين في أفغانستان والأمة الإسلامية، لا تُعدّ روسيا مجرد دولة عادية، بل هي إحدى القوى الاستعمارية والمعادية التي لا يزال اسمها مرتبطاً، في ذاكرة المسلمين في أفغانستان والعالم أجمع، بالانقلابات والاحتلال والقصف وملايين الضحايا. فمن دورها في إضعاف الخلافة العثمانية والمشاركة في تفتيت البلاد الإسلامية، إلى هيمنتها على أجزاء واسعة من آسيا الوسطى والقوقاز، واحتلالها لأفغانستان، وقمعها الدموي لمسلمي الشيشان، ودعمها للأنظمة الديكتاتورية في البلاد الإسلامية، كل ذلك يُشكّل جزءاً من سجل روسيا المظلم. كما يُظهر تدخلها العسكري المباشر في الشام ودعمها لنظام بشار الأسد، إلى جانب توسيع نفوذها في عدد من البلاد الإسلامية في أفريقيا، يُظهر أن سياستها الخارجية لا تزال متجذرة في تأمين مصالحها الاستعمارية وتوسيع نطاق نفوذها.
لذا، يجب على الأمة الإسلامية توخي الحذر الشديد والالتزام بالقيم السياسية عند توسيع العلاقات مع هذه القوى، لا سيما في المجالات العسكرية والتقنية الحساسة، والتصرف بحكمة وحذر وبُعد نظر. فالقوى العظمى - سواء أكانت روسيا أو أمريكا أو الصين أو غيرها - تُصاغ سياساتها الخارجية وفقاً لمصالحها الاستعمارية وتوسيع نفوذها. لذلك، يجب على المسلمين والمجاهدين وحكام أفغانستان ألا يسمحوا للعلاقات والتعاون الخارجيين بأن يتحولا تدريجياً إلى أدوات للتأثير على قراراتهم السياسية والعسكرية والاستراتيجية.
إن من مبادئ الشريعة الإسلامية أن يكون سبيل الحصول على الموارد السياسية والاقتصادية والعسكرية قائماً على الإسلام، وأن تُستخدم هذه الموارد في سبيل تحقيق أهداف الشريعة. وبناءً على ذلك، فإن استخدام الموارد العسكرية لا يكون مشروعاً إلا لحفظ الدولة الإسلامية ودعمها ونشر الإسلام عالمياً ونصرة المظلومين، لا لتأمين المصالح الوطنية. إن الإسلام يُعلّم المسلمين أن يستمدوا عزّهم وقوتهم وأمنهم الحقيقي من الالتزام بأحكام الله تعالى ومن الوحدة الفكرية والسياسية والجغرافية للأمة الإسلامية ومن استقلال الإرادة السياسية ومن الاعتماد على قدرات المسلمين أنفسهم.
لا يمكن للأمة الإسلامية أن تبلغ هذه المكانة، وأن تستغل مواردها الفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلاً عن كوادرها المدربة والمؤهلة، الاستغلال الأمثل والفعال، إلا إذا تحققت لها الوحدة السياسية والجغرافية تحت مظلة الخلافة الراشدة الثانية. وفي غياب هذه الوحدة، تبقى طاقات الأمة الهائلة متناثرة وغير فعالة. ونتيجةً لهذا التشرذم، يصبح المسلمون، رغم امتلاكهم موارد وفيرة وكفايات بشرية عالية ومواقع استراتيجية، معتمدين على غيرهم.
﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية أفغانستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: |
E-Mail: hizbuttahrir.af@gmail.com |