Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    6 من ربيع الثاني 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 044
التاريخ الميلادي     الجمعة, 18 أيلول/سبتمبر 2026 م

بيان صحفي

 

النظام المغربي يؤكد على خيانته للأمة وانفصاله التام عنها بتعزيز علاقته مع الكيان الغاصب

 

ما إن أُعلن عن اتفاق النظام المغربي وكيان يهود على رفع التمثيل الدبلوماسي لمستوى السفارات وتبادل السفراء وتوسيع الرحلات الجوية بين الكيان والمغرب لتشمل رحلات تشغلها شركات طيران مغربية، إثر اجتماع انعقد برعاية أمريكية، حتى انطلقت موجة عارمة من ردود الفعل المنددة، على المستويين الشعبي والمدني في الفضاء المغاربي، لا سيما أن هذه الخطوة تأتي مع تصاعد عدوان يهود وجرائمهم بحق المسجد الأقصى وقطاع غزة، ما فجّر حالة من الغضب والاستنكار الواسعين وشكّل صدمة للقوى الحية والفعاليات المدنية المناصرة للقضية الفلسطينية التي رأت في الإعلان تسريعاً لوتيرة التطبيع على حساب دماء أهل فلسطين ومقدسات الأمة والتفافاً على نبض الشارع المغربي الثابت في دعمه المطلق لفلسطين. ما يؤكد أن قطار التطبيع يصعد إليه الحكام بمفردهم وترجُمه الأمة الإسلامية جمعاء.

 

وهذا ما يعزز حالة الانفصام بين الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين والأمة الإسلامية، والمغرب نموذج لذلك؛ ففي الوقت الذي تتحرق فيه الأمة لنصرة أهل فلسطين في الضفة وغزة، والمسجد الأقصى، وتغلي الدماء في عروق أبنائها وجندها شوقا لتحرير كامل فلسطين ومقدسات الأمة من يهود الغاصبين، نشهد كيف أن النظام المغربي يسارع في موالاة كيان يهود وإعانته على كسر حالة النكران والجفاء العالميتين تجاه قادته، ليساهم بذلك في ترميم شيء من صورة كيان يهود أمام علوجه الذين باتوا يرون الردود العالمية على سياسات حكومتهم، وفي تعزيز صورة إدارة ترامب الباحثة عن أصوات يهود في الانتخابات المقبلة.

 

أي أن النظام المغربي العميل إنما يصطف في خطوته هذه ليس فقط مع كيان يهود الغاصب لفلسطين وأمريكا الراعية له، بل ويقدم يد العون لقادته العتاة المجرمين لتجاوز عقبة الانتخابات لديهم، ليشهد على نفسه بانفصاله التام عن الأمة وهمومها وآلامها وتطلعاتها.

 

نعم، إن مصيبة الأمة الأولى هي في حكامها، فلولاهم لما تطاول عليها يهود واحتلوا مسرى نبيها ﷺ، ولما تطاولت عليها أمريكا وبريطانيا والهند وروسيا والصين وأوروبا وكل ملل الكفر، فهم أوفياء لهم ولمصالحهم ولمشاريعهم الاستعمارية.

 

وما من مخرج للأمة وخلاص لها إلا بإزالة نفوذ الاستعمار هذا، وتنصيب خليفة يكون منها وهمُّه همها، وعملُه نصرتها والسهر على حماية مصالحها وبلادها ودينها. قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbut-tahrir.info

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.