Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    5 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 056
التاريخ الميلادي     الجمعة, 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

 

 

بيان صحفي

 

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ﴾

 

يعتبر نظام الحكم في إيران نموذجاً معبّراً عن حال أنظمة الحكم القائمة في البلاد الإسلامية، فالولاء للمستعمر وتقديم الخدمات له مرتبط بقياداتها والصفوف المتقدمة فيها، أما باقي مفاصل الدولة ومراكز القوة الحقيقية، كالجيش والمؤسسات وأهل الحل والعقد، فهم مختلفون عن الصفوف الأولى المرتبطين بالمستعمر والذين يقع على عاتقهم إبقاء بلاد المسلمين خاضعة له، إما كدولة تابعة عميلة كغالبية بلاد المسلمين أو كدولة تدور في فلك المستعمر كإيران (إلى ما قبل الحرب).

 

فقد قال رئيس أمريكا ترامب بأن واشنطن ربما بالغت في استهداف قيادات إيرانية بارزة خلال المواجهة الأخيرة معها، معترفاً بأن ذلك جعل من الصعب تحديد الطرف المخوّل بالتفاوض واتخاذ القرار داخل إيران. وخلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في مدينة يونغستاون بولاية أوهايو، قال ترامب إن أمريكا "ربما ذهبت بعيداً" في استهداف القيادات الإيرانية، معتبراً أنه كان من الأفضل التوقف عند مراحل مبكرة من التصعيد. وأضاف: "ربما كان ينبغي الإبقاء على بعض القادة، لأنني لا أعرف مع من نتفاوض الآن".

 

هذا ما عبر عنه ترامب، أما المسكوت عنه فهو أنه نادم على أنه قد تخلص من القيادات التي كانت راضية بترك البلاد تدور في فلك أمريكا فتقدم لها الخدمات في الشام والعراق وأفغانستان والخليج مقابل الاهتمام بشيء من مصالح البلاد، ظناً منه أنه سيأتي من بعدهم من يقبل بأن تكون إيران تابعة وخاضعة بالكامل لأمريكا، ولكنه تفاجأ بأن الضربة الأولى قد قضت على أغلب الصف الأول والثاني والثالث، كما سبق وادعى، ليأتي بعدهم قيادات تحاول الخروج من عباءة أمريكا والتحرر من الدوران في فلكها، بجانب من تبقى من القيادات السابقة التي ألفت الدوران في فلك أمريكا. وهذا ما أوقع أمريكا فيما هي فيه من حالة الاضطراب وعدم القدرة على حسم الأمر لصالحها لغاية الآن، كما كانت تتمنى.

 

وفي هذا درس لكل العاملين للتغيير وأمل لفاقدي الأمل في مراكز القوة في بلاد المسلمين، وهو ما كررناه مرارا بأن مصيبة الأمة إنما هي في الصفوف الأولى الممسكة بزمام الأمور في الحكم والجيش، أما ما بعد تلك الصفوف فتقف الأمة بقواها ومخلصيها والخير الذي فيها، وهؤلاء لا ينقصهم سوى القليل من الشجاعة والجرأة لإعطاء النصرة لحزب التحرير، الرائد الذي لم يكذب أهله، والقادر على قيادة بلاد المسلمين نحو التحرر والانعتاق من ربقة الاستعمار وبراثنه، لنعود أمة عزيزة كريمة تقود العالم وتُخضع كل قوى الاستكبار والظلم.

 

فهلم يا ضباط وأركان جيوش المسلمين لنصرة الإسلام والمسلمين وتخليص أنفسكم وأهليكم وبلادكم من أنظمة العمالة والتبعية وحكام الخزي والذل.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbut-tahrir.info

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.