Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

التاريخ الهجري    7 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: ب/ص – 1448 / 08
التاريخ الميلادي     الأحد, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

بيان صحفي

 

السلطة الفلسطينية تتغول على الناس بقطع الرواتب والمنع من السفر!

 

كأن السلطة لم يكفها ما فيها من فساد وأكل لأموال الناس بالباطل واعتبار مناطق إدارتها من فلسطين وما فيها مزرعة ومرتعاً لرجالاتها الفاسدين المفسدين، ولم يكفها أن جعلت معظم الوظائف شبه محتكرة لمن يسبّحون بحمدها ويطبّلون لها على باطلها، ولم تكتف بأن تجعل التوظيف قائما على موافقة الأجهزة الأمنية، بل ذهبت أبعد من ذلك وقد نفذت عددا من التغولات ومخالفة القانون في حق أهل فلسطين؛ فمنعت عددا منهم من السفر بقرار من الأجهزة الأمنية، على مخالفة ذلك للقانون! وقطعت رواتب عدد من الموظفين، الذين ليس لهم جريمة إلا أن رضا السلطة لم ينلهم، وأنهم لم يسبحوا بحمدها، أو أنهم أمروا بمعروف ونهوا عن منكر، أو أنهم حاسبوا السلطة على فسادها، أو لأن انتماءهم السياسي لا يعجب السلطة والأجهزة الأمنية!

 

لقد توجهت وفود من حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين إلى عدد من المحافظين لوضعهم أمام مسؤولياتهم، منهم محافظ الخليل ومحافظ نابلس ومحافظ بيت لحم، وقد وضعتهم هذه الوفود أمام مسؤولياتهم، وأن عليهم أن يسارعوا في العمل على رفع الظلم عن الناس وإعادة الرواتب المقطوعة، ورفع حالات منع السفر غير القانونية.

 

لقد كانت ردود المحافظين متفاوتة؛ فمحافظ نابلس أنكر وجود هذه الحالة، ولكن عندما أصر الوفد على وجودها وعلى أن الحالة عامة وجاؤوا بشواهد مثبتة أن إيقاف الرواتب ليس له إلا سبب سياسي تقف وراءه الأجهزة الأمنية، وأن من مسؤوليته أن يرفع هذا الظلم، وأنه إن لم يستجب ستنشر هذه القضية في الرأي العام، بدأ التراجع وتدخل نائبه قائلا بأنه لا يجوز منع موظف يلتزم بوظيفته من تحصيل راتبه، ورغم ذلك لم نر تحركا لا من المحافظ ولا من نائبه ولم نر أية نتيجة يرجى منها رفع الظلم!

 

أما محافظ الخليل الذي وعد بأن يتابع القضية وأن يعمل على حل المشكلة، ورغم تأكيده أنه سيعمل على حلها بهدوء بقوله (يا ريت تنحل كل المشاكل قبل التصعيد)، إلا أنه عندما رجع الوفد لأخذ الجواب، كان جواب المحافظ على لسان مدير مكتبه، أنهم رفعوا الأمر للجهات المعنية ولم يأتهم رد! وكأن المحافظ بلا سلطة ولا سلطان! وكان فيما قال إن إنهاء ملف قطع الرواتب سهل، أما منع السفر ففيه صعوبة! وهكذا كأن الحقوق تُجزأ! وكأن تغول الأجهزة الأمنية أصبح قدرا فوق قانون السلطة نفسها وفوق المحافظ، ورغم الحديث والوعود عن حل مشكلة قطع الرواتب التي اعتبرها نائب المحافظ سهلة إلا أن الاستجابة كانت تؤول إلى الصفر، بل كانت صفرا تاما!

 

أما الأدهى والأمر فهو موقف محافظ بيت لحم الذي أيد ووعد، ثم لما عاد إليه الوفد نَكَل عما وعد به وتنصل وقال اذهبوا وراجعوا الأجهزة الأمنية! ما يعني أن المحافظ يقر بأن الأجهزة الأمنية هي من تقف وراء هذه الجرائم! بل أنه يقبل بذلك حين يطلب من الوفد أن يزور الأجهزة الأمنية!

 

هذه صورة عما كان من لقاء المحافظين، الذين وعدوا ثم تنصلوا أو تملصوا من القضية ومن متابعة مسؤولياتهم في رفع ظلم وتجبر الأجهزة الأمنية.

 

إن كل هذا ينطق بما لا يدع مجالا للشك أن لا قانون عند السلطة، بل هو قانون الزعرنة والبلطجة والتغول على الناس الذي تفرضه الأجهزة الأمنية، وأن السلطة بذلك تحذو حذو الأنظمة البوليسية الاستخبارية التي طغت في بلاد المسلمين.

 

إن كل هذا ليثير التساؤل: ما هو هدف السلطة من قطع رواتب الناس ومنعهم من السفر؟ أوليس هو السياق نفسه الذي يضغط به الكيان الغاصب على أهل البلد حتى يكمم أفواههم ويُفقدهم أي أمل بعيش كريم؟ أوليست السلطة بهذا السلوك تدفع الناس - كما تظن واهمة - إلى ترك البلد تساوقاً مع نهج كيان يهود في دفع الناس إلى الهجرة؟ فهل وجدت السلطة ضالتها في اللهاث خلف مركب الكيان والانطلاق في حاجته واقتناص صيده؟!

 

أما نحن فنقول إن شباب حزب التحرير ومعهم أهل فلسطين لن يسكتوا على الظلم، ولن يقبلوا أن تؤكل أموال الناس على أعينهم، فهذه الأموال ليست منة من السلطة تمن بها على الموظفين، والسلطة لا تقاضيهم رواتبهم من جيوب مسؤوليها ولا من جيوب أجهزتها الأمنية، بل تقاضيهم رواتبهم من أموال أهل فلسطين الذين تتغول عليهم، وتحسبها مغنماً لها وللمقربين منها. وإن الإذن بالسفر كذلك ليس منة تمنها السلطة على الناس، بل منعهم منه هو اعتداء عليهم وتمكين لعدوهم منهم، فهذا التغول على شباب الحزب وأهل فلسطين الوقافين على الحق، لن يمر دون حساب ودون محاسبة وقول للظالم إنك ظالم حتى تعود الحقوق لأصحابها وحتى ترفع السلطة وأجهزتها الأمنية قبضتها الأمنية عن الناس.

 

فلتنته السلطة وأجهزتها عن غيها، ولتعلم أن الظلم ظلمات، وأن أنظمة كانت تعد نفسها في مأمن وحرز من غضب الأمة أضحت أثراً بعد عين كأن لم تغن بالأمس، فخير للسلطة ولأجهزتها الأمنية أن تراجع حساباتها وتعتدل قبل أن تندم ولات حين مندم.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
الأرض المباركة (فلسطين)
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0598819100
www.pal-tahrir.info
E-Mail: info@pal-tahrir.info

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.