المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 2 من ربيع الثاني 1448هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1448 / 36 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 14 أيلول/سبتمبر 2026 م |
بيان صحفي
الدولة في الإسلام ليست مدنية ولا عسكرية بل خلافة على منهاج النبوة
في مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية، نشرت يوم الأحد 13/9/2026م، كان من ضمن الأسئلة التي وجهتها الصحيفة للفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، ورئيس هيئة الأركان: (في ظل التطورات الراهنة على الساحة السياسية؛ وأبرزها الحوار الوطني، ما هو مستقبل المؤسسة العسكرية؟). وفي ثنايا إجابته قال الفريق ياسر: (... وهناك مجموعة في قيادة الجيش ترى أن الدورة الأولى يكون رأس الدولة هو القائد العام، والأحزاب التي تفوز تحكم الجهاز التنفيذي، والدورة التي تليها يحال القائد العام إلى المعاش، ثم يخوض الانتخابات. لكن وجهة نظري أن القائد العام؛ أيا كان اسمه، يكون هو رأس الدولة، والانتخابات البرلمانية تؤدي لتشكيل الحكومة التنفيذية، وتملك كل الصلاحيات، لإدارة الجهاز التنفيذي للدولة).
من خلال هذه الإجابة، وغيرها من الإجابات التي أدلى بها الفريق العطا لصحيفة الشروق، يؤكد الفريق أنهم ما زالوا أسرى داخل الصندوق الذي رسمه لهم الكافر المستعمر، في كيفية حكم البلاد. فهو لم يأت بجديد، فالسودان منذ خروج جيوش الكافر المستعمر الإنجليزي وإلى يومنا هذا، يُحكم بالنظام الرأسمالي الديمقراطي عبر نسختيه (ديمقراطية مدنية أو عسكرية)، وأن الصراع بين نسختي العلمانية؛ المدنية والعسكرية، إنما هو ترجمة للصراع الدولي على بلادنا. إن السودان مثله مثل كل بلاد المسلمين؛ دولة وظيفية، صنعها المستعمر لتكون تابعاً له سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وغيرها، لذلك لم تنهض أي من تلك الدول، وكذلك لم ينهض السودان، بالرغم من وجود أسباب النهضة الكامنة في عقيدة الأمة؛ عقيدة الإسلام العظيم! ومع أننا مسلمون؛ نؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا، إلا أننا عمليا في الحكم والسياسة، نطبق عقيدة الكفار المستعمرين؛ عقيدة فصل الدين عن الحياة، وبالتالي فصلها عن الحكم والسياسة!
إن الإسلام قد حدد نظام الحكم، وطريقة اختيار الحاكم، وبيّن أنظمة الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية وغيرها، بأحكام شرعية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار؛ فنظام الحكم في الإسلام قد حدده الحبيب ﷺ؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة فقال عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ»، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»، وَقَالَ ﷺ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». والأمة هي التي تختار من يحكمها بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ، عبر بيعة شرعية، يقول النبي ﷺ: «مَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةََ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا استَطاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ».
فالمطلوب ليس حوارا سودانيا، أو وطنياً، يعيد ساقية الأنظمة الغربية الوضعية الباطلة، التي أورثتنا الذل والهوان، والتبعية الذليلة للغرب الكافر المستعمر، وإنما المطلوب منكم، أيها الفريق، هو إعطاء النصرة لحزب التحرير، الذي أعد العدة بمشروع دستور لدولة الخلافة من 191 مادة، مستنبطة من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، كما أعد الحزب رجال دولة قادرين على النهوض بالأمة، وسياسة أمرها بشرع الله القويم، واقتلاع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا، وكل أرجاء المعمورة.
هذا هو الذي ينقذ السودان من الانهيار، بل ينقذ العالم بأسره من ظلام الرأسمالية وأنظمتها المتوحشة.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |