المكتب الإعــلامي
ولاية تونس
| التاريخ الهجري | 16 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 08 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 29 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
التعاون الأمني والعسكري مع أمريكا منزلق خطير يهدد أمن تونس واستقلالها
منذ سنة 2011، فتحت السلطة في تونس أبواب أجهزتها الأمنية والعسكرية أمام المحاولات الأمريكية للنفاذ إلى تونس، تحت عناوين "المساعدات، والتدريب، ومكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات"، فتدفقت الأموال والتجهيزات الأمريكية، وتوالت برامج تدريب الشرطة والحرس والجيش، وتعمق التنسيق الأمني والعسكري، حتى غدا تطوير جانب من مؤسساتنا الأمنية مرتبطاً بالخبرة والبرامج الأمريكية.
واليوم يتجدد هذا التعاون في أحدث صوره؛ بزيارة وفد من الإدارة العامة لتكوين الشرطة التونسية إلى ولاية ميشيغن هذا الأسبوع في إطار تفعيل أكاديمية الشرطة للعلوم الأمنية المنشأة بالشراكة بين تونس والولايات المتحدة. ولن يكون هذا المسار إلا خطوة تتبعها خطوات نحو ربط أمن البلاد ومؤسساتها الأمنية والعسكرية بالقوة الأمريكية ونفوذها.
وإننا في حزب التحرير/ ولاية تونس، نبين لأهلنا في الخضراء الأمور التالية:
لم تعد هذه التدريبات والمساعدات وتبادل الخبرات حدثاً عابراً أو تعاوناً تقنياً محدوداً بين تونس وأمريكا، بل تحولت، بفعل التكرار والتوسع، إلى تطبيع عملي مع الوجود الأمني والعسكري الأمريكي، الذي بلغ ذروته مع إطلاق مشروع لتحديث أكاديمية الشرطة في النفيضة (Enfidha) لعام 2019، والسماح بإنشاء منشأة عسكرية أمريكية بمدينة بنزرت سنة 2024، واستضافة تونس لأضخم مناورات عسكرية على أرضها تحت قيادة أمريكا، (أفريكوم) سنة 2025.
إن الطريق الذي تقترحه أمريكا باسم الشراكة الأمنية والعسكرية، هو في الواقع طريق الخطر والفخاخ. فشراكتها الأمنية هي في الحقيقة التهديد بالسيطرة الخارجية وعدم الاستقرار، ولنا أن نتساءل: أين حققت أمريكا الأمن؟! في العراق أم في أفغانستان أم في ليبيا؟! فأمريكا دولة استعمارية ترتكب مجازر وتسبب مجاعات ضد المسلمين في العالم، وخاصة في غزة، بحقدها وأطماعها الاستعمارية. وسياستها القائمة على النفاق قد تجر تونس والمنطقة بأكملها إلى ألعاب خطيرة وتسبب عدم الاستقرار في شمال أفريقيا، وما صنعته في الخليج بعد عدوانها على إيران خير مثال على ذلك.
إن ما تقدم يؤكد أن المساعدات والتدريبات الأمريكية تخدم مصالحها وتُحكم نفوذها على مقدراتنا وقرارنا، وأن الخضوع لها يقود إلى منزلق خطير؛ ولا نجاة لنا إلا بإيقاف كل برامج التعاون معها وقطع حبائل التبعية للغرب الماكر، والاعتصام بحبل الله واتباع شرعه وإقامة الحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لنستعيد قرارنا وعزنا في الدنيا وفوزنا في الآخرة.
قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية تونس |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 71345949 http://www.ht-tunisia.info/ar/ |
فاكس: 71345950 |