المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان
| التاريخ الهجري | 26 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 13 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 13 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
نظام ميرزياييف يمارس أشنع الأساليب القمعية بحق المسلمين في سجن زرافشان!
وفقاً للأنباء والتقارير التي وردتنا، ثمة انتهاكات ممنهجة وضغوطات نفسية وجسدية تمارس بحق المعتقلين في السجن رقم 12 بمدينة زرافشان بولاية نوائي. ويستهدف هذا التنكيل بشكل خاص شباب حزب التحرير القابعين خلف القضبان لثباتهم على قول "ربنا الله"، حيث يتعرضون لاستفزازات مهينة تهدف إلى النيل من كرامتهم وإذلالهم.
لقد وجه النظام الظالم مخالبه القذرة مرة أخرى نحو الشباب الثابتين على دين الله، ولا سيما القابعين في المؤسسة الإصلاحية رقم 12 بمدينة زرافشان. إن الجرائم المرتكبة هذه المرة لا تنافي القيم الإنسانية فحسب، بل تتجاوز في بشاعتها حتى الغرائز الحيوانية، حيث تغلغلت فيها استفزازات دنيئة تستهدف سحق الكرامة الإنسانية وإهانة الشرف.
يستمر رئيس القسم العملياتي في المؤسسة، المقدم في جهاز أمن الدولة محمود حسينوف وأعوانه، في استخدام أساليب دنيئة لإخضاع السجناء الصامدين الذين اقتربت مواعيد الإفراج عنهم، وذلك بهدف انتزاع (توبة) قسرية منهم وكسر إرادتهم. ومن بين هؤلاء الإخوة أسد الله إشبولتاييف وصديق خوجاييف، حيث تمارس ضدهما "استفزازات المادة الخضراء"، وهي مسرحية قذرة تحاكي سياسة الطاغية كريموف، وتقوم على التهديد بالاعتداء الجنسي على السجين أثناء نومه، لإجباره تحت وطأة هذا التهديد الشنيع على كتابة (رسائل توبة) مزيفة.
إن هذه الممارسات تكشف الوجه الحقيقي للنظام الاستبدادي ومدى عمق كراهيته الدفينة للمسلمين.
إن سياسة اللعب على الحبلين التي ينتهجها هذا النظام اليوم من خلال ارتمائه في أحضان روسيا المستعمرة تارة، وأمريكا الصليبية تارة أخرى، هي أصل هذه المظالم وجوهرها. ففي الوقت الذي تمارس فيه روسيا أشد أنواع الإذلال بحق المهاجرين المسلمين، وبينما يسفك ترامب دماء الأمة الإسلامية في غزة وإيران والسودان كالأنهار، يسعى نظام ميرزياييف لنيل رضاهم عبر قمع شعبه وإخوانه في الدين بأحط الأساليب وأكثرها دناءة.
أيها المسلمون في أوزبيكستان:
بينما يخوض إخوانكم خلف القضبان معركة مريرة للحفاظ على أعراضهم وكرامتهم، لا يزال هذا النظام الظالم الجاثم على صدوركم يسعى بكل ما أوتي من بطش وتهديد للحفاظ على أركان سلطانه المتهاوي.
أيها المسلمون في أوزبيكستان:
إن إخوانكم وراء قضبان السجون لا يواجهون التعذيب الجسدي فحسب، بل يتعرضون لانتهاكاتٍ معنويةٍ تهدف إلى امتهان كرامتهم. وحيث يعلم هؤلاء الظلمة أن العرض والشرف أغلى من الحياة لدى المسلم، فقد ركَّزوا ضرباتهم الغادرة على هذه النقطة الحساسة.
إن المطالبة بحقوق إخواننا المظلومين في سجن زرافشان وغيره من المعتقلات، وكشف هذه المظالم للعالم، والعمل على إرساء عدالة الإسلام؛ هو واجبٌ شرعيٌّ وأخلاقيٌّ يقع على عاتق كل واحدٍ منا.
يغفل الظالمون عن مكر الله وعن أنين المظلوم، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ ويقول تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.
يا أهل القوة والمنعة، ويا رجال الأجهزة الأمنية:
إن هذه الدنيا فانيةٌ وزائلة، أما عذابُ الآخرة فباق. إن القوى الاستعماريةَ كروسيا وأمريكا التي تقف خلف هذا النظام الذي تخدمونه اليوم؛ ما هي إلا عدوٌّ للإسلام والمسلمين.
وفي الختام، نؤكد أن هذه الجرائم القذرة التي تُرتكب في المنشأة رقم 12 في زرافشان لن تمرَّ دون حساب. فنحن مسؤولون ومحاسبونَ على كلِّ قطرة دمعٍ ذرفها إخواننا المظلومون، وعن كل حقٍّ من حقوقهم المغتصبة.
ونذكِّر نظام ميرزياييف وجلاديه؛ أن كلَّ سلطانٍ قام على الظلم مآلُه السقوط والانهيار لا محالة. وإن التعذيب البشع وألاعيب ما يُسمى بـ(رسالة التوبة) لن تمنع نهضة الأمة أبداً. وقريباً بإذن الله، سيُساق كلُّ من شارك في هذه الجرائم إلى المساءلة والعدالة دون شك.
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في أوزبيكستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير أوزبيكستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: |