المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن
| التاريخ الهجري | 15 من محرم 1448هـ | رقم الإصدار: ح.ت.ي 1448 / 01 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 30 حزيران/يونيو 2026 م |
بيان صحفي
معركة التحرير الحقيقية لأهل اليمن تبدأ بطرد الاستعمار وإلغاء أنظمته
وإقامة نظام الإسلام المغيّب منذ أكثر من مائة عام
بحلول العام الهجري 1448هـ شارك القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة صنعاء محمد مفتاح، ونائبه لشؤون الدفاع والأمن جلال الرويشان، في تدشين العام التدريبي الهجري لوزارة الداخلية يوم الأربعاء 24/06/2026م، معلنين، حد تعبيرهم، الجهوزية لمعركة التحرير وإنهاء الاحتلال، وانضم إليهم محافظو محافظات حضرموت وشبوة ولحج والمهرة، المقيمون في صنعاء.
يا هؤلاء: إنَّ التحرير يكون بطرد الاستعمار الذي يعمل ليل نهار في بلادنا عبر سفاراته ومبعوثيه وأدواته من الحكام الذين يطبقون أنظمته؛ فالنظام الجمهوري الذي نُحكم به اليوم ليس له علاقة بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد، كيف لا وقد جعل التشريع للبشر في مجلس النواب! ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم﴾، وجعل الرابطة التي تربط أهل اليمن هي الرابطة الوطنية المنحطة وجعل المسلم في اليمن أجنبيا! ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وفي القضاء استبدلت بأحكام الإسلام القوانينُ الغربية، وفي الاقتصاد تؤخذ الضرائب والجمارك وتم تقنين الربا والعمل به! ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وفي العلاقات الدولية جعلت الدولة قوانين الأمم المتحدة هي المرجع ووُضع القرآن كتاب الله وراء ظهور الحكام... وغيرها! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
لن ينسى أهل اليمن للحوثيين وللنظام البائد ولمن يسمون أنفسهم بالشرعية حفاظهم وتطبيقهم وإصرارهم وتمسكهم بالنظام الجمهوري العلماني ومحاربتهم من يدعو لتطبيق الإسلام، والمصيبة أن الحوثيين الذين كانوا بالأمس يرفعون شعار الإسلام وكانوا مطاردين في الشّعاب ينتقدون النظام البائد على ظلمه للناس وتجويعهم ورفع الجرع السعرية، ها هم اليوم يتقلبون في رفاه العيش الذي استنكروه على مسؤولي الأمس، وغيرهم يغوص في بؤس شديد وفقر مدقع ومعاناة لا تنتهي! بعيدين كل البعد عن أحكام الإسلام، والكل يدرك تمام الإدراك حقيقتهم، فليست لديهم رؤية ولا مشروع، إنما يطبقون أنظمة الغرب، فلا هم رعاة ولا مسؤولين عن رعيتهم، مثلهم مثل حكومة العليمي، ولكل منهم طريقته في ظلم الناس، وما قاله رئيس الحكومة مفتاح منذ يومين لمن صاح من جوعه يثبت أنهم ليسوا رعاة.
إن الاقتصاد الرأسمالي يهيمن على أهل اليمن ويطحنهم جوعاً وفقراً لسنين طوال، فيما الربا والمعاملات غير الشرعية تدور في البنوك، وبرامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي و"شركائهم" لم تغادر اليمن، إلى جانب اعتماد الحكام في البلد برنامج الغذاء العالمي وغيره من المنظمات الدولية والدول المشاركة في قتل الناس! وأي زراعة تعاقدية تجعل المزارعين البسطاء عبيداً لذوي الأموال وللتعاونيات، وأي اكتفاء ذاتي من القمح وبذوره المعدّلة وراثياً تأتي من خارج اليمن!
وفي العلاقات الدولية على نفس خُطا السيطرة، ثبّت الاستعمار مفهوم القانون الدولي، فصرتم عبيداً له، واستغلته الأمم المتحدة لتعيث في الأرض فساداً ببرامجها الزراعية والصحية والتعليمية، وخير دليل الـ73 جاسوساً لديكم، الذين يضغط أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ عليكم للإفراج عنهم! وأحاط رجال المخابرات البريطانية والأمريكية المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام، تحت رداء "العلاقات الدولية والقانون الدولي" يقدمون له النصح والمشورة، ولا يدلي بأي تصريح إلا تحت أعينهم!
أيها الحكام في اليمن سواء الحوثيون أم حكومة العليمي: إن فسادكم عظيم وقد بلغ عنان السماء ودخل كل بيت، وآخره انتشار المخدرات في البلاد، التي تنخرط في أنشطتها أجهزة أمنية، مع فتح شواطئ الجنوب لإدخال الكبتاغون، ومخدّر الشبو يغرق البلاد!
فحكومة العليمي جعلت البلاد ساحة صراع بين السعودية وقِبلتها واشنطن، والإمارات وجهتها لندن، وفسادهم يطول ويطول، وتعجز الأيدي عن خطه.
أما الحوثيون ففوق ما يقترفونه بحق الناس فقد أدخلوا شحنة المبيدات الزراعية لبروميد الميثيل المسبب للسرطان، ومع هذا لم تقدم هيئة مكافحة الفساد إلى اليوم فاسداً حقيقيا واحدا للمحاكمة!
أي تدشين للعام التدريبي لوزارة الداخلية؟! لقد ضاع نَفَس "مسيرتكم القرآنية!" وخبا صوتها حتى انقطع! إنكم إنَّما تتغنون بالتمسك بالرسول ﷺ وتجيدون رفع الشعارات. فبالنسبة لكم الإسلام هو مجرد الاحتفال بالمناسبات على مدار السنة، بدءاً بالهجرة والمولد، فعن أي تحرير تتحدثون؟! فرسول الله ﷺ عبدٌ وأنتم "سادة!" ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ وشتان بينكم وبينه! حرروا أنفسكم من ربقة العبودية لأنظمة الغرب وأفكاره.
لقد ذهبتم إلى الجدار القصير؛ التقويم الميلادي فقفزتموه، وتركتم الجدُر العليا التي تحتاج إلى تحطيمها وجعلها قاعا صفصفاً؛ نظام الحكم والنظام الاقتصادي والعلاقات الدولية، وتركتموها وهي الأحق أن تُدك، وتبنى فوق حطامها دولة الخلافة، ويُقام بيت المال تُجبى إليه الغنائم والفيء والعشور والخراج وأموال الملكية العامة والزكاة، ويُقسّم العالم إلى دارين؛ دار الإسلام ودار الحرب، فينعم المسلمون بتحقيق وعد الله سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وبشرى نبيه ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية اليمن
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية اليمن |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 735417068 https://www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: yetahrir@gmail.com |