- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير حقوقي يكشف ثغرات قانونية تهدد أول محاكمة لبشار الأسد وعاطف نجيب
الخبر:
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عن ثغرات تشريعية تتعلق بإجراءات التقاضي وقرار الاتهام بحق العميد الركن عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا.
ووفقا للتقرير، فإن محاكمة نجيب تضمنت ثغرات جوهرية شملت توصيف الجرائم، والأساس النظري للمسؤولية الفردية، والتطبيق الزمني لإطار جرائم الحرب، بالإضافة إلى الضمانات الإجرائية الخاصة بالمحاكمة الغيابية. (الجزيرة نت، 2026/05/21م)
التعليق:
رغم وضوح أن البديل الحالي عن نظام الأسد قد تم تجهيزه مسبقا في أقبية المخابرات الأمريكية ومن يعمل لصالحها إلا أن سقوط الأسد بالسرعة التي حصلت وأن تجبر أمريكا لتقديم هذا البديل والتنازل عن عميلها بشار ومن والاه رغم خدماتهم الجليلة تاريخيا، يدل على قدرة عالية عند الأمة على الصمود والصبر والإصرار، وكل هذا وهي لم تلتف حول قيادة حقيقية مخلصة.
بعد مرور أكثر من سنة ونصف على تاريخ سقوط نظام الأسد إلا أن الحكام الجدد رغم الخلفية الإسلامية الجهادية التي يملكونها فهم يثبتون يوما بعد يوم ارتباطهم بأعداء الأمة وحرصهم على رضاهم بدلا من رضا الله ورسوله ﷺ ورضا الأمة التي صبرت وقدمت الغالي والنفيس من أبنائها وأموالها، ويصبح الوضع أوضح من خلال إصرارهم على الانطلاق في حكم الدولة الجديدة من خلال القواعد والقوانين التي وضعها النظام البائد مع فروقات عجيبة؛ فالمجرم بشار كان يسن القانون بليلة وضحاها ويفعل ويقتل ويحرق ويهدم أكثر مما يتكلم، بينما العملاء الحاليون لا يملكون أن يغيروا قانونا أو يصلحوا أمرا، وآخرها المحاكمة الهزلية لمجرم عتيق وعضو أساسي من أعضاء عصابة المجرمين السابقين معروف إجرامه وهناك شهود عليه يصعب إحصاؤهم.
هذه ضريبة الرضا بالقوانين العقيمة والأنظمة المستوردة المفصلة على مقاس المجرمين والظالمين بدل تحكيم شريعة الإسلام الذي أنزله الله عز وجل ليكون علاجا ودواء وحيدا ليس فقط للمسلمين ولكن للبشرية كلها.
من المؤكد أننا لن نخرج من هذا الذل إلا بتذكر مقولة الإمام مالك رحمه الله "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، ومقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله".
فلا حل لنا ولا عز إلا بنبذ الوطنيات القائمة وكسر الحدود الوهمية بين بلاد المسلمين وخلع حكام الضرار ومبايعة خليفة راشد على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يجمع كلمتنا ويوحد قلوبنا، نتقي به ونقاتل من ورائه، وغير ذلك فهو مضيعة للوقت وهدر للدماء والطاقات.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المنتصر بالله الحمصي