Logo
طباعة
الدولة الهندوسية تواصل حربها على الإسلام في كشمير المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الدولة الهندوسية تواصل حربها على الإسلام في كشمير المحتلة

 

 

الخبر:

 

منعت السلطات الهندية يوم الأربعاء 2026/05/27 إقامة صلاة العيد في المصلى التاريخي (عيدگاه) والمسجد الجامع في سريناغار للسنة الثامنة على التوالي، وقد أدى هذا القرار إلى حرمان آلاف المصلين مرة أخرى من أداء صلاة العيد جماعة في اثنين من أهم المواقع الإسلامية في كشمير، حيث كانت التجمعات الكبيرة في المناسبات الإسلامية المهمة جزءاً من الشعائر الاسلامية والاجتماعية في الوادي.

 

التعليق:

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا﴾ وللسنة الثامنة على التوالي، يقوم محتلو كشمير الهندوس بإغلاق أبواب المسجد الجامع التاريخي ومصلى العيد في سريناغار، مانعين مئات الآلاف من المسلمين من أداء صلاة العيد، وليس هذا مجرد إجراء أمني أو تقييد مؤقت كما تدّعي إدارة الاحتلال، بل هو فعل متعمد للإذلال وتجسيد لعداء متجذر تجاه الإسلام وشعائره.

 

إن هذا الانتهاك المنهجي لحرمة الشعائر الإسلامية والصلاة في كشمير المحتلة ليس ظاهرة جديدة نشأت عن سياسات الهندوتفا الحديثة، بل هو امتداد لعداء المشركين وكراهيتهم للإسلام والمسلمين.

 

ففي زمن الحكم السيخي بقيادة المهراجا رانجيت سينغ، ابتداءً من عام 1819، أُغلق المسجد الجامع قسراً لما يقارب من 21 عاماً. وفي عمل يعكس ازدراءً دينياً شديداً، لم يقتصر الحكام السيخ على حظر الأذان وصلاة الجمعة، بل حوّلوا أجزاء من هذا المسجد العظيم إلى إسطبلات لخيولهم. لقد دُنّس بيت من بيوت الله ليؤوي حيوانات المحتلين، وعندما تبعهم الحكام الهندوس من أسرة الدوغرا، لم تتوقف المعاناة، بل تغيّر وجهها فقط؛ إذ استمروا في سياسة إغلاق المسجد الجامع، معتبرين إياه مركزاً لنهضة المسلمين السياسية.

 

إن هذا المسار التاريخي يؤكد حقيقة واحدة وهي أنه سواء أكان ذلك بسيوف الفرسان السيخ، أم بحراب الدوغرا الهندوس أم بسياسات الدولة الهندوسية الحديثة، فإن الهدف واحد، وهو طمس الهوية الإسلامية ومحو التعبير السياسي الإسلامي في أرض كشمير المسلمة.

 

إن حكام المسلمين، ولا سيما في باكستان، يتحملون عبئاً ثقيلاً من الخيانة. ففي الوقت الذي يُذل فيه مسلمو كشمير ويُمنعون من صلاتهم، يواصل هؤلاء الحكام السعي إلى وقف إطلاق النار والتطبيع وإجراءات بناء الثقة مع الدولة الهندوسية، لقد حوّلوا قضية كشمير إلى مجرد نزاع حدودي، متجاهلين صرخات المسلمين وانتهاك حرمة المساجد، ويتصرفون كحرّاس للحدود الاستعمارية بدل أن يكونوا محرّري الأمة.

 

إن الأقفال على أبواب المسجد الجامع تمثل تحدياً لكرامة كل مسلم، وهي تذكير بأنه ما دامت الأمة بلا دولة، فإن مساجدها ستُغلق؛ من المسجد الأقصى المبارك إلى المسجد الجامع في سريناغار، وسيظل دمها مستباحاً، وسيواصل أعداؤها الاحتفال بقدرتهم على قمعها. وفي ظل الواقع الجيوسياسي الحالي الواضح لكل عاقل مخلص، فإن ذلك يقتضي وجود قيادة إسلامية صادقة تكون قادرة على حشد موارد الأمة لإنهاء هذا الإذلال والقهر من الأقصى إلى المسجد الجامع في سريناغار، ولن يضمن حماية المساجد وإنهاء احتلال الكافرين إلا إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتطبيق أحكام الإسلام التي شرعها الله سبحانه وتعالى.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله – كشمير المحتلة

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.