Logo
طباعة
فانس: كيان يهود يعمل على تعطيل الاتفاق بين أمريكا وإيران

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فانس: كيان يهود يعمل على تعطيل الاتفاق بين أمريكا وإيران

 

الخبر:

 

في حديثه ضمن برنامج تجربة جو روغان على قناة بي بي سي بتاريخ 2026/7/15 قال جي دي فانس نائب رئيس أمريكا، إن أشخاصاً داخل حكومة يهود كانوا يحاولون دفع أمريكا بعيداً عن جهودها للتفاوض مع إيران. وقال: "أعتقد بالتأكيد أنكم رأيتم حملة بالغة التكتّم، وممولة تمويلاً جيداً للغاية، تهدف إلى محاولة إفشال المفاوضات ومحاولة إفشال الاتفاق"، مضيفاً أن هناك أدلة دقيقة على أن بعض قادة يهود يكرهون الاتفاق.

 

التعليق:

 

إن تصريح فانس يكشف أمرا مهما للغاية، وهو أن أمريكا في مفاوضاتها مع إيران كانت تسعى لاتفاق شامل، وأنها كادت أن تصل إلى ذلك، بيد أن كيان يهود استعمل كل ما لديه من أدوات ضغط وتأثير لتعطيل ذلك. وهذا ليس تحليلا لسياسيين بل هو تصريح علني فجره نائب رئيس أمريكا.

 

فمن الواضح أن كيان يهود يخشى أن أي اتفاق بين أمريكا وإيران، هو ليس طرفا فيه، أن يجعل من هواجسه وخوفه حقيقة لا يستطيع فيما بعد مواجهتها. وأهم هذه المخاوف هو ما سعت إليه إيران منذ أمد من امتلاك سلاح نووي قادر على موازنة قوته النووية. والذي يجعل من هواجس الكيان أكثر من مجرد شكوك، هو أن واقع التخصيب النووي الذي تجاوز الـ60% منذ عام 2023، وبعد أن انسحبت أمريكا بقرار من ترامب من اتفاقية التفتيش على مقدرات إيران النووية عام 2018، والتي أصبحت إيران بعدها غير ملزمة بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية العالمية. ثم إن كيان يهود كان يعلم أن أمريكا في استراتيجية الهيمنة على الشرق الأوسط والتي رشحت من خلال تقارير معهد بروكينغز تعتبره هو وإيران وتركيا مرشحة أن تقوم بدور حساس في الإقليم يضمن تحقيق هيمنة أمريكا المطلقة على الشرق الأوسط. وهذا أيضا يؤرق كيان يهود باعتباره يحد من أطماعه في المنطقة والتصرف على اعتباره القوة الإقليمية الأقوى خاصة مع وجود النووي لديهم.

 

وكما كشف القرآن الكريم طبيعة يهود بقوله سبحانه: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ * وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾. فهذا هو ديدن يهود منذ أمد بعيد، يعملون على إشاعة الحروب ويحاولون إبقاءها ويحولون دون إخماد نارها، ولكن الله لهم بالمرصاد.

 

فالحرب القائمة بين أمريكا وإيران تخدم مصلحتهم بشكل كبير إذا تحققت الأهداف المعلنة رسميا. ولكنها إذا توقفت وتم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، فهم يعلمون تماما أن إيران ستبقى دولة قوية ومسلحة بأحدث الأسلحة وبالتالي تصل أمريكا إلى أحد بنود استراتيجيتها في المنطقة والخاصة بتوازن القوى الذاتي، والهيمنة التامة على الشرق الأوسط والتي بموجبها تبقى الممرات المائية تحت هيمنة أمريكا، ويتم ضمان تدفق النفط والغاز والمعادن بشكل سلس، والأهم من ذلك الحيلولة دون عودة مبدأ الإسلام للحكم في ظل الخلافة الراشدة.

 

فمكر أمريكا وكيان يهود مكر كبار ولكن مكر الله أكبر. وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال. فأمريكا وعملاؤها ومن يسير معها ويهود يظنون أنهم إذا ملكوا القوة والجبروت والمال سيبسطون نفوذهم كما يشاؤون. ولقد كانت عاد وثمود وفرعون ذو الأوتاد أشد قوة وبطشا. وإن الله لبالمرصاد لكل من سار أو يسير على خطاهم.

 

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.