Logo
طباعة
استنكار متواصل لرعاية وزارة الثقافة في سوريا حفلاً غنائياً

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

استنكار متواصل لرعاية وزارة الثقافة في سوريا حفلاً غنائياً

 

 

الخبر:

 

لا يزال الجدل المتعلق بالحفل الغنائي الذي أقيم في دمشق مستمراً، حيث استنكر عدة خطباء جمعة سماح وزارة الثقافة السورية بتنظيم الحفل، مؤكدين أنه لا يتفق وأحكام الإسلام.

 

التعليق:

 

من الطبيعي أن يحظى سلوك وزارة الثقافة في سوريا بانتقادات لاذعة، إذ إنها تتبع لحكومة يُنظر لها على أنها إسلامية، ويأمل كثيرون أن تعمل لتطبيق الشريعة الإسلامية! لكنها فعلت نقيض ذلك، باستقدام المؤثرين التافهين، الذين ينشطون على إنستغرام وتيك توك، مثلما حصل في الفعاليات التي نظّمتها مع الأشهر الأولى لسقوط نظام الأسد، ثم جلب المطربين وإقامة الحفلات الغنائية، فضلاً عن تصوير المسلسلات والأفلام، وما شاكل.

 

وقد كانت الحكومة، تبرر، هي وأتباعها والمعجبون بها تلك التفاهات بالتنوّع الثقافي في سوريا، فتقول إن سوريا على مدار تاريخها لم تكن لوناً واحداً، وإن فيها اختلافاً يجب احترامه ومراعاته! وهذا في الحقيقة طرح مُضلِّل، ففضلاً عن مخالفته للأحكام الشرعية؛ إذ لا يَحِلُّ للدولة رعاية المعصية إذا كانت فئة من الناس تريدها، وهو مخالف للناحية التاريخية، حيث إن المناطق التي تشكّل ما يُعرف اليوم بسوريا، والتي كانت تابعة للدولة الإسلامية قبل إسقاط الخلافة، كانت دائماً تُحكم بالإسلام، ولم تعرف مظاهر الاختلاط والفسق والمجون والتعري، وهذا موثَّقٌ تاريخياً ولا يمكن الشك فيه. ولو قالوا إننا نقصد سوريا ما بعد الاستقلال، أي بعد 1946، فنقول لهم إن ظهور نشاطات غنائية وتمثيلية في تلك الفترة لم يكن أصيلاً نابعاً من أفكار الناس وقناعاتهم الذاتية، إنما كان برعاية وترويج من الغرب الكافر وأزلامه في بلادنا، بعدما سيطر على البلاد الإسلامية وقسّمها وفرض نظامه وحضارته عليها. لذلك لا يمكن اختصار تاريخ هذا البلد بفترة تاريخية شاذة عن تاريخه العريق المتصل بالإسلام وقيمه وقوانينه.

 

إن وظيفة الدولة هي أن تصبغ المجتمع بصبغتها وتعمل على ترسيخ الثقافة التي تمثّل الناس، وإن مجمل الناس في بلادنا مسلمون يحبّون دينهم ويريدون عيش حياة إسلامية، لذلك يُفترض من وزارة الثقافة أن تنسجم مع هذا التوجّه، فترعى الفعاليات التي تتفق مع الشريعة الإسلامية، والتي تُسهِم في بناء الشخصية الإسلامية وتعزيز الوعي الشرعي، كما يجب على الحكومة أن تطبق أحكام الإسلام في جميع مفاصل الحياة دون أي تأخير أو تهاون، إبراءً لذمتها أمام الله، وتجنباً لسخطه وغضبه. أما مجاراة النظام الدولي، ومداهنة المحاربين للإسلام، فعاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سعد

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.