- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
السيسي حمل وديع أمام يهود وأسد هصور على الإسلام!
الخبر:
قال رئيس مصر السيسي، الأربعاء، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان "وطن الأبطال"، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات تشرين الأول/أكتوبر، في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، قال إن مصر خاضت، على مدار السنوات الأربعة عشر الماضية، حربا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها الدولة أكثر من 120 مليار دولار، فضلا عن التضحيات التي قدمها المصريون وسقوط شهداء.
التعليق:
لم يخجل السيسي من القول إن نظامه بقيادته الآثمة قد أهدر 120 مليار دولار من أموال المصريين الفقراء لمحاربة الإسلام الذي أسماه، على غرار تسمية الغرب له، بالإرهاب!
يقول هذا الكلام في الوقت الذي يئن فيه أهل مصر من الفقر والجوع وقلة ذات اليد، فلا يخجل من نفسه ولا من عباد الله، فيتفاخر بأنه نهب أموال الناس فزادهم فقراً فوق فقرهم ليحارب الإسلام، دين أهل مصر، ومحل فخرهم واعتزازهم!
وفي الخطاب نفسه عندما عرج على الحديث الاستفزازي لأعداء الله يهود الذين وصفوا قيادة مصر بالجبن والخوف على ذهاب سيناء إن هاجمت كيانهم، بمنطق حمامة السلام والحمل الوديع، إذ حرص على طمأنة يهود بأن لا خطط سرية لديه ولا نوايا مبيتة ضدهم، مدعيا بأن كل ما كان لمصر هو سيناء وقد استردتها بالحرب. فقال إن "هدف مصر الأساسي هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدا أن الدولة لا تحمل أجندات خفية، وأن أولويتها تتمثل في حماية حدودها وأمنها القومي في إطار السلام والاستقرار". وكأن السيسي لا يكفيه أن يكون كيان يهود محتلا لمسرى رسول الله ﷺ، ويشن حربا وحشيا على أهلنا في غزة منذ ثلاث سنوات، وقد قتل قرابة 75 ألف مسلم، وجرح وأصاب قرابة 170 ألفاً، وهجر 2 مليون، كأن كل هذا لا يكفيه ليعتبر كيان يهود عدواً!
فهو يتحدث بمنطق الحمل الوديع حينما يتعلق الأمر بكيان يهود الغاصب لفلسطين والقاتل لأبناء المسلمين والموغل في دماء أطفال ونساء وشيوخ أهلنا في غزة، بينما يتحدث بمنطق الأسد الهصور عندما يتعلق الأمر بصراعه مع الإسلام! ليصدق عليه بأنه شديد على المؤمنين رحيم على الكافرين، خلافا لوصف المؤمنين في قوله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾.
وليشهد بذلك السيسي على نفسه بأن حربه هي حرب المستعمرين وسلمه سلمهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾، فنبشره بأنه عاقبته ستكون كعاقبة أعداء الله، حسرة وخسارة في الدنيا، وعذاب أكبر في الآخرة.
فالعاقبة ستكون حتما للإسلام والمتقين، والله ناصر دينه ولو بعد حين، قال تعالى: ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر