- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/07/30م
الأمم المتحدة: "على الدول التحرك لوقف القتل ونزع الملكية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي"
أصدر وزير حرب كيان يهود يسرائيل كاتس يوم 28/7/2026 تعليمات لقواته بتوسيع عملياتها الهجومية في الضفة الغربية، وقد نشرت قواته نحو 26 كتيبة في الضفة الغربية.
وهذا يؤكد على أن كيان يهود ماض في السيطرة على منطقة "ب" التي تشكل نحو 18% من الضفة وتستغني عن خدمات السلطة الفلسطينية لها في هذه المنطقة، بجانب منطقة "ج" التي يسيطر عليها كيان يهود تماما، وهي تشكل نحو 60% من الضفة الغربية، ومن ثم محاصرة أهل الضفة في منطقة "أ" التي تشكل نحو 12% وخنقهم فيها.
وهذه التقسيمات كانت حسب اتفاقية أوسلو عام 1993 والتي أقر عباس رئيس السلطة الفلسطينية بأنها خيانية ولكنه يريدها ويريد المحافظة عليها كما ذكر! فلم يعد يخجل من ارتكاب الخيانة، بل يفتخر بها، وقد وصف التنسيق الأمني أي العمالة لكيان يهود بأنه مقدس!
ومنذ أسبوع يكثف جيش كيان يهود وقطعان المستوطنين لأراضي في الضفة الغربية عدوانهم على الأهالي وممتلكاتهم وهدم منازلهم ومنشآتهم، واغتصاب المزيد من أراضيهم وإقامة بؤر استيطانية جديدة فيها وتوسيع المستوطنات الأخرى.
وقد أعلنت وكالة وفا الفلسطينية يوم 29/7/2026 أن "قوات الاحتلال هدمت أكثر من 13 منزلا و3 منشآت في محافظات القدس ورام الله وجنين خلال يومين".
علما أن اعتداءات يهود في الضفة الغربية ازدادت وتيرتها منذ بدء عدوانهم على غزة منذ 7 تشرين أول/أكتوبر عام 2023. وأسفرت عن استشهاد 1182 شخصا وإصابة 13 ألفا واعتقال نحو 24 ألفا.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني في بيان نشرته يوم 29/7/2026 إنه "في ظل بلوغ هجمات المستوطنين الإسرائيليين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، يتعين على الدول الأخرى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
إن المتحدثة باسم الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تطالب الدول بالتحرك لحماية أهل فلسطين! فإذا لم تتحرك الدول القائمة في البلاد الإسلامية وخاصة المحيطة بفلسطين، فهل ينتظر من غيرها التحرك؟! ولم تتحرك لإنقاذ أهل غزة من الإبادة الجماعية، فلا ينتظر منها أن تتحرك لإنقاذ أهل الضفة الغربية.. فحق إسقاطها والعمل بكل جدية على إقامة الدولة التي تتحرك وتنقذ فلسطين وأهلها من جرائم يهود، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
------------
عُمان قدمت اقتراحا لإدارة مضيق هرمز مع استئناف هجمات أمريكا على إيران
نقلت وكالة رويترز عن مصدر خليجي يوم 29/7/2026 أن عُمان "قدمت مقترحا إلى إيران يتضمن آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق برسوم طوعية، وأنه بموجب المقترح لن تمارس إيران سيطرة منفردة على الممر المائي الحيوي، فيما يحظى المقترح بدعم إقليمي وجرى نقله إلى المسؤولين الإيرانيين في طهران مطلع الأسبوع". وينص المقترح على أن "تساهم الجهات التي تستخدم مضيق هرمز طوعا في صندوق يمول تكاليف إدارة الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ وغير ذلك من الخدمات".
ويظهر أن هذا المقترح هو مراضاة لأمريكا حيث تريد أن تمنع إيران من السيطرة على المضيق وكذلك الاتفاق مع عُمان على إدارته معا. وتخشى عُمان من أمريكا إذ هدد رئيسها ترامب عُمان يوم 27/5/2026 بنسفها وتفجيرها. وجاء ذلك ردا على سؤال عما إن كان سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لإيران وعُمان بإدارة مضيق هرمز. فقال في حديثه للصحفيين في البيت الأبيض: "كلا، المضيق سيكون مفتوحا للجميع" وقال: "إنها مياه دولية، عُمان ستحسن التصرف مثل الجميع وإلا فسيتعين علينا نسفهم. إنهم يفهمون ذلك، وسيكونون على ما يرام".
ومن ناحية أخرى استأنفت أمريكا يوم 29/7/2026 هجماتها على إيران بعد توقف 6 أيام وذلك لإفساح المجال لاستئناف المفاوضات، وقد استهدفت غرب إيران كما أعلنت.
وفي هذا اليوم شنت أمريكا غارات بمشاركة من السعودية استهدفت تنظيمات مسلحة في العراق موالية لإيران، وذلك ردا على هجمات شنتها هذه التنظيمات. إذ قالت وزارة الدفاع السعودية على موقعها في منصة إكس "إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددا من المسيرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وإن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات إرهابية موالية لإيران".
بينما أفادت هيئة الحشد الشعبي العراقي بسقوط قتلى وجرحي في الهجمات الأمريكية السعودية.
يظهر أن أمريكا مصرّة على تحقيق هدفها لإخضاع إيران لها وجعلها دولة تابعة حتى تحكم سيطرتها على المنطقة كلها، فإنها تستأنف المفاوضات، وعندما ترى أنها لم تحقق تقدما ترجع إلى الضربات في محاولة لإنهاك إيران وجعلها تستسلم. ومن أجل ذلك وزيادة الضغط عليها تريد أن تشرك دول المنطقة معها وخاصة السعودية ولتضرب أتباع إيران في المنطقة. فبجانب ضرب أتباعها في العراق قامت السعودية وضربت أتباعها الحوثيين في اليمن.
------------
تركيا توقع اتفاقيات مع العراق لتعزيز دورها هناك
قام رئيس وزراء العراق علي الزيدي بزيارة لتركيا يوم 28/7/2026 واستقبله رئيسها أردوغان في القصر الجمهوري.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك بينهما، أعلن أردوغان توقيع اتفاقات تعاون مع العراق تتعلق بالأمن وبالاقتصاد. فقال: "إن الملف الأمني كان في صلب النقاشات بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة". وقال: "إن أمن العراق واستقراره يشكلان امتدادا مباشرا للأمن القومي التركي" وأشار إلى "تواصل الحوار العسكري والأمني لمكافحة التهديدات الإرهابية".
ويظهر أن هذا الكلام يتعلق بإيران، حيث كان لها نفوذ في العراق مقابل تقديم خدمات لأمريكا لتأمين نفوذها واستقراره في العراق كما عبر عن ذلك مسؤولون إيرانيون. والآن فإن أمريكا استغنت عن إيران وتريدها تابعة لها، ولا تريد منها أن تلعب دورا لها في العراق كما كان في السابق، وتستبدل تركيا بها كما حصل في سوريا. فصارت أمريكا تثق بتركيا أكثر ورئيسها ترامب يعلن أنه يحب أردوغان وأنه يخدم المصالح الأمريكية ما لم يستطع أحد أن يفعل مثل ذلك.
علما أن أمريكا ما زالت تواصل عدوانها على إيران مستخدمة قواعدها في المنطقة، ومنها ما هو موجود في العراق وفي تركيا، وربما تحصل ردات فعل من إيران فتضرب هذه القواعد أو توعز لأتباعها بأن يقوموا بضربها.
وقال أردوغان "إن توقيع عدد من الاتفاقيات مع العراق يمثل خطوة تاريخية في مسار الشراكة بين البلدين". أي أنه يؤكد دور تركيا الجديد في العراق مكان الدور الإيراني.
وأعلن الزيدي "استعداد العراق تزويد تركيا بنحو مليون برميل من النفط يوميا"، كما أعلن "الشروع المباشر والفعلي في تنفيذ مشروع "طريق التنمية" الممتد بطول 1200 كيلومتر لربط ميناء الفاو (الواقع في محافظة البصرة على شواطئ الخليج) بالحدود التركية ومنها إلى الأسواق الأوروبية". ويظهر أن ذلك للتخلص من مشاكل النقل عبر مضيق هرمز حيث إن هناك صراعا يجري فيه وحوله بين أمريكا وإيران.
وللعلم فإن هذه الزيارة وهذا التنسيق والتفاهم مع تركيا جاء بعد زيارة قام بها رئيس وزراء العراق علي الزيدي يوم 17/7/2026 لأمريكا. أي أن أمريكا رسمت له خارطة الطريق للعمل ومنها توثيق العمل مع تركيا والتخلي عن العمل مع إيران، وقد اجتمع مع السفير الأمريكي في تركيا براك الذي يدير الشؤون الأمريكية في سوريا والعراق أيضا.
وقد استقبله الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض قائلا له: "أحب العراق مع رئيس الوزراء، وإنه كان مهتما بفوزه بهذا المنصب". فهذا القول يؤكد أن تعيين الزيدي في منصبه يوم 16/5/2026 جاء بأوامر أمريكية، بعدما رفض ترامب تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء من جديد. لأن المالكي كانت له علاقات قوية مع إيران وهو يعمل لحساب أمريكا وينفذ خططها ومشاريعها وقد وقع الاتفاقية الأمنية مع أمريكا عام 2008 والتي تعطي لأمريكا الحق في التدخل في العراق إذا رأت أن هناك تهديدا لما يسمى بالديمقراطية أو إذا طلب العراق التدخل.
وهكذا فإن أمريكا ترمي بعملائها على قارعة الطريق بعد انتهاء صلاحيتهم أو في حال تغيير سياساتها أو في حال رؤيتها لمن هو أصلح لها ليقدم الخدمات وينفذ مشاريعها. ولهذا يسارع أردوغان وابن سلمان والسيسي وقادة باكستان وإندونيسيا وغيرهم من حكام البلاد الإسلامية إثبات مدى إخلاصهم وولائهم لأمريكا وتقديم الخدمات لها وتحقيق مصالحها لنيل رضاها عنهم حتى تبقيهم في الحكم.