المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش
| التاريخ الهجري | 18 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 05 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 31 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
ما وراء شراء طائرات J-10CE الصينية
ما تحتاجه بنغلادش هو رؤية عسكرية لقواتها المسلحة
إن شراء أسلحة متقدمة أمر، وتحقيق استقلال دفاعي حقيقي أمر آخر. تدخل بنغلادش الآن في محادثات رسمية مع الصين بشأن مقاتلات J-10CE ومروحيات هجومية، وبينما يدرس صانعو السياسات لدينا هذه الصفقة، يجدر بنا الرجوع خطوة للنظر في الصورة الأكبر. إن تعزيز قواتنا المسلحة ضروري، لكن الخيارات التي نتخذها اليوم ستترك آثاراً بعيدة المدى في المستقبل.
يعلّمنا التاريخ أن الاعتماد على مورّدين أجانب في القدرات الحاسمة المتعلقة بالتصميم والإنتاج والتحديث ينطوي على مخاطر جسيمة. فالدول التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الآخرين غالباً ما تواجه فقدان الاستقلالية، والهشاشة الاستراتيجية، وتقييد الابتكار المحلي. والأسوأ من ذلك أنها قد تجد نفسها محاصرة في حلقة لا تنتهي من شراء أنظمة معقدة لا تستطيع الحفاظ عليها أو دعمها بشكل مستقل.
ولننظر إلى صناعة الدفاع التركية بين عامي 1919 و1950. فعلى الرغم من الأهداف الطموحة لبناء قدرات محلية، أخفقت تركيا في تحقيق ذلك وأصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات العسكرية الغربية عندما انضمت إلى حلف الناتو. وينبغي أن يذكّرنا هذا بأن القوة الحقيقية لا تكمن فيما نشتريه، بل فيما نستطيع بناءه والسيطرة عليه بأنفسنا.
ويقدم لنا تاريخنا الإسلامي أيضاً توجيهاً في هذا الشأن. ففي أثناء حصار الطائف، وقبل فتح اليمن، حصل الجيش الإسلامي على منجنيق ومأويين للحصار من منطقة اشتهرت بصناعة الأسلحة، بحسب ما ذكره الواقدي في كتابه "التاريخ والمغازي". لكن المسلمين لم يتوقفوا عند ذلك، بل سرعان ما أنشؤوا تصنيعاً محلياً لإنتاج هذه الأسلحة، فأزالوا كل اعتماد على الآخرين ومهّدوا الطريق للنجاحات اللاحقة. وعلى مدى قرون، قادوا العالم في التكنولوجيا العسكرية، وكانوا قادرين على خوض الحروب من دون الاعتماد على الخصوم، إلى درجة أن الصين نفسها اضطرت إلى دفع الجزية للخلافة.
واليوم، يتعين علينا التفكير بعناية. فأي شراء كبير للأسلحة يضيف التزامات طويلة الأجل على قواتنا المسلحة. إذ إن محركات الطائرات النفاثة، وقطع الغيار الدقيقة، والبرمجيات ذات المواصفات العسكرية كلها تأتي مصحوبة بشروط وقيود. وقد تفرض الصين أو أي مورّد آخر في المستقبل قيوداً، أو تؤخر عمليات التسليم، أو تمنع الوصول إلى تحديثات بالغة الأهمية لأسباب سياسية. فلا ينبغي أبداً أن تصبح قدرتنا العسكرية رهينة للمصالح الأجنبية.
إن الأمة الإسلامية لا تفتقر إلى الذكاء أو الطاقة أو الثروات الطبيعية. وما ننتظره هو خليفة يحكم بكتاب الله ﷻ وسنة رسوله ﷺ. ففي ظل الخلافة الراشدة القائمة قريبا بإذن الله، ستُنشأ صناعة محلية للآلات على وجه السرعة، لتحويل إمكاناتنا إلى قوة. وستضع سياستها امتلاك بنغلادش للشفرة المصدرية، وبيانات التصميم الحيوية، وسلطة التحديث في صدارة الأولويات، بما يؤمّن مستقبلنا الدفاعي من دون الاعتماد على أي قوة أجنبية.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية بنغلادش
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 8801798367640 |
فاكس: Skype: htmedia.bd E-Mail: contact@ht-bangladesh.info |



