المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 19 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 022 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 02 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
قوافل الهجرة والموت وصمة عار على جبين الأنظمة الحاكمة
لقد كانت مشاهد هجرة أكثر من 50 ألفا من مسلمي المغرب نحو مدينة سبتة التي تحتلها إسبانيا أملا في العبور نحو إسبانيا، مشاهد أكثر من مؤلمة، أظهرت مدى الذل والانكسار الذي كان فيه المهاجرون وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ولا يجدون ما يسد رمقهم، ثم وقوع أكثر من 68 قتيلا وعودة أكثر من 48 ألفا بعد أيام من المعاناة والإذلال والانكسار.
فقد أعاد المشهد إلى الذاكرة تلك المشاهد التي لطالما ألفناها ونحن نرى قوافل الموت والهجرة نحو أوروبا من المسلمين الباحثين عن حياة كريمة بعد أن أحال حكام المسلمين حياتهم جحيما، بحروب وقتل وفقر وجوع. وهي مشاهد لم تتوقف يوما منذ سنوات طويلة، موجات موجات من تونس والمغرب وليبيا والجزائر والسودان والصومال وسوريا وفلسطين ولبنان والعراق وغيرها، فكم من طفل طفى جثمانه على سطح الماء أو ألقي على الشاطئ أو ابتلعته الأسماك! وكم من شاب فتي خرج ولم يعد! وكم من امرأة جفت دموعها بعد طول بكاء من القهر والعوز وحياة الشوارع!
مشاهد تبكي القلوب لا العيون فحسب، وما ذنب هؤلاء كلهم إلا أنهم يحيون في بلاد يحكمها من لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة، ولا يتقون الله في شعوبهم، فيتركون الشباب بلا عمل ولا دخل ولا كرامة، ويلاحقون بقيتهم في أقواتهم ومعاشهم، حتى أحالوا حياة الناس ضنكا وكبدا.
ففي الوقت الذي يُعَدّ فيه الشباب ثروة بشرية تفتقر إليها دول كثيرة في العالم وعلى رأسها أوروبا العجوز وتحاول جاهدة لامتلاكها بخطط وبرامج متواصلة، إلا أن حكامنا أحالوا هذه الثروة والنعمة إلى نقمة وعذاب، بعد أن أغرقوا البلاد بالبطالة والفقر والقهر، حتى صارت الهجرة هاجسا يؤرق أغلب شباب الأمة!
فبلاد المسلمين كانت إبان الخلافة قبلة العالم ومحط رحاله، طلبا للعلم والرزق والكرامة، لأنها كانت تحكم بشرع ربها الحق العدل، ثم لما هدمها الكافر المستعمر وتولى أمر الأمة حكامٌ عطلوا شرع الله، انقلب الحال، وحل بنا الفقر والعذاب والهوان، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.
ولهذا فإن الأمة في أمس الحاجة إلى أن تقيم الخلافة على منهاج النبوة لتطبق الإسلام العظيم كما طبقه الخلفاء الراشدون في كل شؤون حياتها، اليوم وليس غدا. فقد أثبتت الأحداث والتاريخ والتجارب ما سطره الإسلام بأن الخلافة كانت ولا تزال السبيل الوحيد للحياة الكريمة للأمة الإسلامية. فالخلافة ستجعل من شبابها ثروة يحسدنا عليها العالم كله، وتعود معها بلادنا قبلة العالم وجنة الله في أرضه. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizbut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizbut-tahrir.info |



