المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 28 من رجب 1447هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1447 / 84 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 17 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
توصيات المؤتمر الذي عقده حزب التحرير/ ولاية السودان
بمناسبة مرور 105 سنوات قمرية على هدم الخلافة
عقد حزب التحرير/ ولاية السودان يوم السبت 28 رجب 1447هـ، الموافق 17 كانون الثاني/يناير 2026م، مؤتمرا في ذكرى مرور 105 سنوات على هدم دولة المسلمين الخلافة، وقد انعقد المؤتمر بحضور نوعي لقيادات الناس؛ من سياسيين وإعلاميين وعلماء وقيادات مجتمعية، وبالنظر إلى أن هذه الذكرى الأليمة تمر علينا ونحن في السودان، نعاني من حرب أطلق شرارتها الاستعمار الأمريكي، مستخدما أدواته في الداخل، يريد من خلالها الإجهاز على وحدة ما تبقى من بلادنا، في إطار سياسته المسماة "بحدود الدم"، لذلك كان عنوان مؤتمرنا: [السودان بين سياستي حدود الدم، وصهر الناس في أمة واحدة]، حيث بدأ المؤتمر بالاستماع إلى كلمة أمير حزب التحرير؛ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، حفظه الله، ثم تداول المتحدثون من حملة الدعوة في دخول الإسلام إلى السودان، وكيف أنه كان سببا في وحدة المسلمين وجمعهم، ثم دخول الاستعمار الإنجليزي وكيف أنه ضرب ممسكات الوحدة، متبعا سياسة فرق تسد، ثم تحولت البلاد عقب الحرب العالمية الثانية إلى ساحة للصراع الدولي بين الاستعمارين الإنجليزي والأمريكي، وما زالت، حتى أصبح الصراع بينهما عسكريا استئصاليا حادا، يستهدف أمن أهل السودان وحرماتهم ووحدة بلادهم، ما جعل أمريكا تجاهر بسياستها التي تستهدف بها تمزيق بلاد المسلمين، ورسم دول جديدة فيها بحدود ترسم بدماء المسلمين، ثم تحدثت أوراق المؤتمر عن سياسة صهر الناس في أمة واحدة، والتي لم ينجح في تحقيقها على مدار التاريخ الإنساني سوى دولة المسلمين الخلافة، وحاجة الناس اليوم في ذكرى هدمها لأن يغذوا الخطا ويسرعوا المسير لإعادتها على منهاج النبوة.
إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نتوجه إلى أهلنا جميعاً وبخاصة قادة الناس، وزعمائهم وعلمائهم وأهل الرأي فيهم من سياسيين وكتاب وإعلاميين أن نتوافق على أن ديننا العظيم يوجب علينا الآتي:
أولا: أن نجعل الإسلام وحده أساسا لحياتنا ولحل مشاكلنا، وذلك يقتضى أن نقتلع نفوذ الغرب الكافر المستعمر، وبخاصة أمريكا ووصايتها علينا، وذلك لا يكون إلا بالإسلام تطبقه دولة الخلافة على منهاج النبوة.
ثانيا: أن نجعل الرابطة التي تربطنا هي أخوة الإسلام ليس غير، فلا اعتبار لروابط الوطن، أو القبيلة، أو العرق أو الجهة، فجميعها تفرق ولا تجمع، وأن ننبذ أية دعوة على أساس هذه الروابط الفاسدة، خاصة مع تصاعد الخطاب الجهوي والمناطقي، الذي يخدم مخطط حدود الدم.
ثالثا: أن نقتلع حصاني طروادة الغرب الكافر المستعمر في بلادنا؛ الإدارة الأهلية، والحواكير. أما الإدارة الأهلية فقد أصبحت كما أراد لها الاستعمار الإنجليزي يوم صنعها، مهددا لوحدة البلاد، وأما فكرة الحواكير؛ والتي يستندون في حجيتها لخرائط الاستعمار الإنجليزي، وهي تعني تمليك الأرض بأحراشها وغاباتها ومراعيها لقبيلة في المنطقة دون المكونات الأخرى وجعل ذلك سببا في الصراع، وهو محرم لأن السودان شرعا، أرضه خراجية، رقبتها ملك لبيت مال المسلمين، ويجوز لأي فرد من رعايا الدولة أن يتملك منفعتها للسكن أو الزراعة أو لأي غرض آخر، أما المراعي والأحراش والغابات فهي من أموال الملكيات العامة أي للناس جميعا لقول الرسول ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ، فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ».
رابعا: أن القوة المسلحة في الدولة هي قوة واحدة، ومنها الشرطة، فلا يسمح بوجود مليشيات وكيانات مسلحة أخرى، فوجودها خطر على كيان الدولة، لأن السلطان يكمن في الفئة الأقوى في الدولة، فإن تعددت هذه الفئة، كان ذلك مؤذنا بالصراع وتفتت الدولة، خاصة مع سهولة اختراق هذه الكيانات من العدو الخارجي.
خامسا: أن نسعى لإقامة الدولة التي تجمعنا، وتوجد لنا العزة، وترضى ربنا، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشر بها النبي ﷺ، أنها ستقوم بعد الحكم الجبري الذي نعيش آخر أيامه إن شاء الله، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ».
سادسا: أن ظاهرة استعلاء ترامب وعنجهيته المفرطة، وبلطجته على دول العالم، وهدمه لقواعد القانون الدولي الذي جسد قيادة دولته سابقا، وعجز الدول الوطنية عن الوقوف في وجهه، كل ذلك لينطق بحاجة العالم لدولة على أساس مبدأ الإسلام؛ خلافة على منهاج النبوة، تخلص العالم من شرور الرأسمالية وقيادة أمريكا.
وفي الختام:
خطاب إلى المخلصين لعقيدتهم، من أهل القوة والمنعة في السودان، إلى الذين تحركهم عقيدة الإسلام العظيم، إلى رواد المساجد، الذين يرتادون الجُمع والجماعات، ويتقون الله ويخشونه، ألا فاعلموا أن السيل قد بلغ الزبى، وأن أهلكم يستصرخونكم، من حقد الغرب الكافر وأدواته التي لا ترقب فيهم إلا ولا ذمة، وأن خطاب الله سبحانه وتعالى لكم وأحكامه تقيم عليكم الحجة، وأن الواقع الإقليمي والدولي يتهيأ ويدعوكم لطاعة الله، وعقيدة الإسلام بحقائقها تحصنكم من الانتكاس والخوف إلا من الله القوي العزيز ذي الملكوت والجبروت، كل ذلك ينطق لكم أن أعطوا النصرة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وليضبط بوصلة هذا الكوكب الأرضي لحياة في طاعة الله، تنصر المستضعفين وتخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، فكونوا كسيد الأنصار سعد بن معاذ رضي الله عنه، الذي اهتز لموته عرش الرحمن، فإن التشبه بالرجال فلاح، ولمثل هذا فليعمل العاملون.
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |



