المكتب الإعــلامي
ولاية مصر
| التاريخ الهجري | 9 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 35 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 27 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
النظام المصري الفرعوني يقر الموازنة العامة لسنة 2027/2026 المهلكة للناس
وينشغل بملاحقة العاملين لنهضة الأمة بإقامة الخلافة على منهاج النبوة
أقرّت الحكومة الموازنة العامة لسنة 2027/2026 مدّعيةً إعلاميّاً أنها الموازنة التي تنحاز إلى أهل البلد والمستثمر، وتعزّز النشاط الاقتصادي والصحة والتعليم والحماية (الاجتماعية) ومساندة الإنتاج والتصدير. والدليل على أن الميزانية ليست إلا لمصلحة الفاسدين من أصحاب النفوذ في البلاد، وهي للاستهلاك الإعلامي، وأنها أبعد ما تكون عمّا ادعاه وزير المالية، خبر بحث وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في اتصالٍ تلفونيّ مع وزير خارجية أمريكا مارك روبيو، تقديمَ دعمٍ اقتصاديٍّ أمريكيٍّ عاجل لمصر! فأيّ ميزانيةٍ هذه التي يبدأها النظام بالتسوّل من سيّدته أمريكا؟!
إن الحقيقة التي لا تخطئها عينٌ مبصرة ولا قلبٌ وجلٌ، أن النظام لا يعمل لمصلحة البلاد والعباد، فهو منشغلٌ بملاحقة العاملين لإقامة الخلافة على منهاج النبوّة تلبيةً لأوامر أمريكا، وهذا هو العمل الذي انبرى له ويعمل فيه بجدٍّ؛ إذ يتتبّع أجهزة اتصال الناس ويقتحم عليهم بيوتهم منتهكاً أعراضهم في منتصف الليل الذي جعله الله تعالى لباساً لهم. وفي الوقت نفسه، يفتح الحدود أمام يهود الجبناء الفارين من صواريخ إيران، بينما كانت وما زالت موصَدةً أمام أهلنا في غزة على مدار العامين الماضيين، وهم يتعرّضون لحمم أمريكا ويهود التي كانت تُصبّ صبا على رؤوسهم! وفي الوقت نفسه فهو لا يطيق سماع أو قراءة كلمةِ حقٍّ يصدع بها حملةُ الدعوة إلى الخلافة التي تنهض بالأمّة جمعاء وليس بأهل مصر فقط، فراح يلاحقهم ويقتحم عليهم البيوت ويختطفهم، وينكر أنه من فعل ذلك، ويغيبهم في غياهب السجون فيما بات يعرف بالاختفاء القسري، فصدق فيه هو وجلاوزته قولُ الصادق المصدوق ﷺ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» صحيح مسلم.
أمّا الميزانية، فإنه بدلاً من حلّ مشاكل مصر الاقتصادية بتقسيم الملكيات كما أمر الله سبحانه وتعالى؛ بحماية الملكية الفردية، وتوزيع الملكيات العامة على الناس، واقتصار الدولة على أملاكها، يلجأ إلى كسر عاتق الناس وظهورهم برفع الضرائب وزيادة التضخّم ليسدّ العجز في الميزانية وليتجنّب تدهور الاقتصاد وحدوث الركود وربما الكساد الاقتصادي، كما هو حاصل الآن. كما أكّد ذلك وزير المالية بقوله إن "الميزانية تستهدف زيادة الإيرادات العامة بنسبة ٢٧,٦% لتصل إلى ٤ تريليونات جنيه"، وهي زياداتٌ ضريبيةٌ لا استثماراتٍ حقيقية.
وبدل أن يتصل وزير الخارجية بسيده الأمريكي مطالباً إياه بتعويض الخسائر التي تكبّدتها مصر بسبب حرب أمريكا ويهود على إيران، نتيجة تقليص عدد السفن المارة في قناة السويس وخسارة حتى ذلك الأجر الزهيد الذي تأخذه مصر مقابل تلك الخدمات العظيمة، نجده يتوسّل إليه أن يمدّه بالورق الأخضر الذي لا يساوي الحبر الذي يُطبع به، مقابل بضائع أو خدماتٍ حقيقية. فهل هذا ما يقصده أحمد كجوك، نائب وزير المالية، بقوله إن "الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2027/2026 تنحاز للمواطن والمستثمر وتعزّز النشاط الاقتصادي"؟ أم أن تصريحاته هي للاستهلاك المحلي، وخداع الناس بإيهامهم أن النظام يعمل لصالحهم لا لصالح رجاله وأسياده ويهود وشركاتهم التي أفقرَت البلاد من خلال نهب مقدّراتها الحقيقية من نفطٍ وغازٍ وذهبٍ ومعادن، وتقديم خدماتٍ شبه مجانيةٍ لسفن أمريكا ويهود والغرب عبر قناة السويس؟!
إن قول وزير المالية: إن الميزانية ستزيد بنسبة 13,2% في المصروفات لتبلغ 5,1 تريليون جنيه، منها تخصيص 832,3 مليار جنيه للحماية (الاجتماعية) بنموٍّ سنويٍّ يبلغ 12% لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجاً، وهي النسبة الأقل من حجم النفقات (أقل من 20%)، مع أنه كان الأجدر أن تُنفق النسبة الأكبر من الميزانية على هذه الفئة الفقيرة، وهي الأكثر تضرّراً وجوعا، لكن الناس باتوا يعلمون أن حصة الأسد من الميزانية تذهب إلى شبكة الفساد في البلاد، ممثّلةً برجال النظام وأجهزته الأمنية التي تستورد أحدث أجهزة التنصت للتجسس عليهم، وتوظّف الآلاف من الذباب الإلكتروني لتلميع وجه النظام القبيح، وتستخدم من غُسِلت عقولهم لتسليطهم كالوحوش ينهشون لحوم الناس والعاملين لنهضتهم بإقامة الخلافة على منهاج النبوّة.
يا أهل الكنانة والمخلصين في جيشها: لم يبقَ عذرٌ لأيٍّ منكم في سكوته عن هذا النظام المجرم، وأنتم والله أهلٌ لتغييره إن قام كلٌّ منكم بواجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصرة حزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضه. فها أنتم ترون أن النظام يخوض المعركة تلو المعركة، ليس ضد الصليبيين؛ أمريكا والغرب، ولا ضد يهود الذين يسعون خلف أمريكا لإيجاد شرق أوسطٍ على مقاسهم، بل يخوض المعارك ضد كل من يفضح تواطؤه مع أمريكا ويهود، وضد من يدعو إلى الإسلام ديناً ودولة، تنفيذا لأوامر أسياده في أمريكا الذين ترعبهم كلمة التوحيد وبوادر بزوغ فجر الخلافة من جديد. فهل تظلون صامتين حتى يُمكِّنهم من تحقيق أحلامهم بدولة من نيلكم إلى فراتكم؟! إنكم والله إن فعلتم، لتخسرن عز الدنيا ونعيم الآخرة، وليحاسبنّكم الله كما سيحاسب هذا النظام على خيانته لله ورسوله والمؤمنين.
وتذكّروا قول الحقّ تبارك وتعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ فضعوا أيديكم بيد حزب التحرير وانفضّوا عن هذا النظام، تفلحوا في الدنيا والآخرة.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: www.hizb.net |
E-Mail: info@hizb.net |



