الأربعاء، 16 محرّم 1448هـ| 2026/07/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية العراق

التاريخ الهجري    15 من محرم 1448هـ رقم الإصدار: 1448 / 01
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 01 تموز/يوليو 2026 م

 

 

 

بيان صحفي

القضاء على الفساد لا يكون إلا بالقضاء على المنظومة التي تنتج الفاسدين

 

 

قامت الحكومة العراقية فجر الأحد الموافق 28/6/2026م بحملة اعتقالات وصفتها بـ(صولة الفجر) بحق عشرات المسؤولين بينهم أعضاء في البرلمان، بتهم تتعلق بالفساد والتجاوز على المال العام، وأسفرت هذه الحملة إلى الآن عن مصادرة عشرات الملايين من الدولارات، وعشرات المليارات من الدنانير العراقية، فضلاً عن ضبط عشرات العقارات والسيارات الفارهة وكميات من الذهب، ولاقت هذه الحملة تأييداً شعبيا واسعاً مع دعوات إلى استمرار الإجراءات وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المتورطين دون استثناء، في إشارة إلى الحيتان الكبيرة والجاثمة على صدور العراقيين منذ 23 سنة.

 

ولكن هل هذا هو الحل والعلاج الناجع لمشاكل العراق؟

 

إنَّ المدقق في الأمر يدرك بوضوح أنَّ المشكلة في العراق ليست بترقيع النظام واعتقال بعض الفاسدين وجعلهم كبش فداء، فهؤلاء نتيجة حتمية لنظام فاسد، وما لم يتم القضاء على هذا النظام الشيطاني الذي يعشش في البلد ويبيض ويفرّخ وينتج هذا الكم من الفساد، فإنَّ جميع محاولات القضاء على الفساد من خلال ملاحقة الفاسدين ستبوء بالفشل، وإنَّ تغيير الوجوه واستبدال الأشخاص لن يحدث تغييراً ما دامت المنظومة السياسية التي تنتج هذه البضاعة قائمة، بل يبقى تلميعاً للحكومة ومادة إعلامية تسوق الدعم الأمريكي لها، لا سيما أنَّها جاءت قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن.

 

ومن سطحية التفكير أن يظن الشارع العراقي أنَّ المحتل الأمريكي يريد القضاء على الفساد وتقديم نفسه بأنَّه المنقذ والمخلّص لمعاناة العراقيين، فهل يجهل أحد أنَّ الحال الذي وصل إليه البلد كان بسبب المحتل الأمريكي والنظام الذي فرضه علينا ودعمه وثبت أركانه ورسّخ المحاصصة وحمى الفاسدين من أزلامه، فكيف يُعقل أن يكون علاج المشكلة من مسبِّبها؟!

 

أيُّها المسلمون في العراق: لا يمكن القضاء على المرض بالانشغال بأعراضه، بل لا بُدَّ من استئصال المرض نفسه لتذهب أعراضه، والمشكلة الحقيقية للبلد هي النظام السياسي الفاسد، والواجب الشرعي في حق المسلمين هو أن يمتثلوا أمر الله ويستجيبوا له بالعمل على إزالة هذا النظام الفاسد وإقامة حكم الله سبحانه وتعالى، فهو الحل الوحيد لجميع المشاكل والبلسم الشافي لجميع الجروح.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية العراق
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
www.hizbut-tahrir.info
E-Mail: infohtiraq@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع