المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 27 من محرم 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 012 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 12 تموز/يوليو 2026 م |
بيان صحفي
مجلس التعاون الخليجي ينظر للأحداث بعيون أمريكا ويكيل بمكيالها
إنه لمن أعجب الأمور وأغربها أن يصبح الشذوذ هو الشيء الطبيعي، وأن يصبح الخطأ هو الصحيح، فتتمزّق بلاد المسلمين إلى كيانات هزيلة، ويصبح هذا الوضع الشاذ هو الأصل وهو الشيء الطبيعي ويراه كثيرون صحيحاً، وتصبح المجالس والمنظمات الدولية التي أنشأتها دول الكفر كمجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي؛ بديلاً عن وحدة المسلمين في دولة واحدة يحكمها خليفة واحد!
مجلس التعاون الخليجي يرى هجمات إيران على الأردن والبحرين والكويت، ولا يرى طائرات وصواريخ أمريكا التي يطلقها جيشها من تلك البلاد مهاجمةً إيران ومعتدية عليها، فيُدينُ هذه ويسكت عن تلك، فبأيّ عيون يرى مجلس التعاون الخليجي الأحداث، وبأي مكيال يَكيل؟!
إنّ حال المسلمين هذا لا يرضي اللهَ سبحانه ولا رسولَه ﷺ ولا المؤمنين، حالٌ فرضته دول الكفر المستعمرة على المسلمين، وجاء الحكّام الرويبضات لتثبيته، وتقوم أبواقُهم ووسائل إعلامهم بمحاولة ترسيخه في أذهان المسلمين ليصير هو الطبيعي ويكون هو الأصل، حتى غاب عن أذهان كثير من المسلمين تصوّر الواقع الصحيح لهم بأنهم أمةٌ واحدة من دون الناس؛ حربهم واحدة، وسلمهم واحدة، يحكمهم خليفة واحد بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله ﷺ.
كان الأولى بمجلس التعاون الخليجي أن يرى الأمور من وجهة نظر الإسلام، وأن ينظر لأمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية أنها عدوة للإسلام والمسلمين وأن كيان يهود هو رأس حربتهم في بلاد المسلمين.
وكان الأولى به أن يُدينَ وجود هؤلاء الحكام الرويبضات في بلاد المسلمين، وأن يستنكر وجود هذه الدويلات العميلة والتابعة للغرب، وكان الأولى به أن يخاطب حكّام دوله التي يمثّلها، ويخاطب حكام إيران، ويخاطب حكام بقية بلاد المسلمين؛ فيطالبهم بالتنحّي عن الحكم، وتسليم الحكم لحزب التحرير ويبايعوا أميرَه خليفة للمسلمين، فيوحّد بلادهم وجيوشهم، ويقتلع وجود أمريكا والدول الكافرة المستعمرة من بلاد المسلمين، ويحكمهم بالإسلام، ويحملونَ معه الإسلام إلى الناس كافّة رسالة هدى ونور وعدل.
ولا يقولّن قائل إنّكم تطالبون بالمستحيل، ولا يتعجّبنّ أحدٌ من هذا الطلب؛ فإنّ العجيبَ الغريب هو هذا الواقع الشاذ للأمة الإسلامية، العجيب والغريب أن تصبح هذه الأمة أمماً وشعوباً متخالفة وربما متقاتلة، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، لقد استمرّ المسلمون أمةً واحدة تحت راية خليفة واحد قروناً طويلة، فكان ذلك الوضع هو الطبيعي، وكانوا يرون التمزّق والتفتت مستحيلاً، فما الذي يمنع أن نعود أمةً واحدة كما كنّا؟ بل إنّه الأصل فهو وعد الله سبحانه وتعالى، وبشرى رسوله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» بعد هذا الملك الجبريّ الذي فيه نعيش، إضافة إلى وجود حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، صاحب مشروع الخلافة، فما أقربَ أنْ يصبح واقعاً ما يراه بعضهم مستحيلاً.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizbut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizbut-tahrir.info |



