الجمعة، 05 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    30 من ربيع الثاني 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 053
التاريخ الميلادي     الإثنين, 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

 

 

بيان صحفي

"افتح بولس" والتطرف العنصري

 

 

أثارت مدرسة افتح بولس السادس لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية جدلاً واسعاً بعد قرار إدارتها منع الطالبات المحجبات من دخول المدرسة والتهديد بفصلهن واعتبارهن متغيبات عن الدوام إذا أصررن على ارتداء الحجاب.

 

في السنة الخامسة عشرة للهجرة، كتب أمير المؤمنين عمر عهداً لنصارى بيت المقدس أمّنهم فيه على حياتهم وأموالهم ودور عبادتهم وطقوسهم، وألا يُساء لهم. وقبلها كان رسول الله ﷺ قد أوصانا بألا نتعرض لذمي من أهل الكتاب. وعاشوا معنا نحفظ لهم عهودهم.

 

لكن اليوم في بيت المقدس ورغم قرون طويلة عاشها النصارى في بلادنا بأمن وأمان، تطل علينا هذه المدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تتمثل وظيفتها المجتمعية في تعليم الأطفال وتأهيلهم، ومساعدتهم على الاندماج والمشاركة الكاملة في المجتمع، تطل علينا بقرار عنصري يخالف كل عرف ودين وليس له سند قانوني.

 

أيها المسلمون في الأرض المباركة الغيورون على دينهم وأعراضهم: إن هذا القرار الذي اتّخذته المدرسة بحجة أن لها نظامها الخاص وزيّها الرسمي ولم تتراجع عنه رغم كل الوساطات والوجهاء من المسلمين والنصارى الذين توجهوا للإدارة، ينمّ عن عنصرية مقيتة وحقد معلن عليكم وعلى دينكم وأحكامه:

 

أولا: إن حجاب الطالبات المسلمات فرض من رب العالمين، وشريعة النصارى تقر بالحجاب على النساء، ولا تزال الراهبات يرتدينه حتى اليوم.

 

ثانياً: إن لوائح وزارة التربية والتعليم تمنع أي تصرف من هذا القبيل؛ إذ الأصل أن التزام أي طالب بالشعائر الدينية له حق مكفول بنص القانون.

 

ثالثا: لقد دأبت الطالبات على ارتداء حجابهن منذ سنوات، فلماذا تصر المدرسة الآن على معاداة الحجاب وهو رمز له قدسيته عند المسلمين؟!

 

لمصلحة من تسكت وزارة التربية على هكذا قرار مسيء، وعلى حرمان طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهن في التعليم، بينما يتم ابتزازهن ومساومتهن على حجابهن وهو فرض من الله سبحانه؟!

 

ألم تثر تلك الفتاة التي تعاني من صعوبات في النطق والسمع نخوتكم وهي تناشدكم أنها تريد العودة إلى مدرستها وتعليمها الذي حُرمت منه منذ فترة بلا ذنب ولا جريرة؟! فقط لأنها وصويحباتها يرفضن مخالفة أمر الله تعالى بخلع الحجاب؟!

 

بالله عليكم، لو كانت القضية عكسية، وتم منع طالبة نصرانية من دخول محل تجاري مثلا، لكونها ترتدي الصليب، لا نقول مدرسة، بل محل، فهل كانت القضية ستمر مرور الكرام، أم كان الإعلام والسلطة سيثيرون حولها ضجة ويجعلونها قضية إرهاب ضد النصارى ويصدّعون الرؤوس بشعارات العيش المشترك ونبذ التطرف، وتصدر العقوبات الفورية لمن يعبثون بالسلم الأهلي؟!

 

لماذا لا نرى موقفا ولا نسمع صوتا للجمعيات النسوية المنتشرة في الأرض المباركة، المناهضات للعنف ضد النساء، والناعقات بالمساواة والحريات وحق الفتاة في تقرير مصيرها وحقها حتى في الإجهاض؟! أم أن حق التعليم يسقط حين يكون على الرأس حجاب؟!

 

لن يطول الأمر بإذن الله، وسنبايع الإمام الجُنّة الذي سيقطع دابر الكافرين والمنافقين وكل من يعادي الإسلام والمسلمين، أو يمنعهم من أداء شعائرهم، وليس ذلك على الله ببعيد.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
https://www.hizbut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizbut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع