المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 4 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1448 / 11 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 18 تموز/يوليو 2026 م |
كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي:
"ورقة بولس الملغومة، والدور المشبوه لأمريكا في السودان"
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير من ساس الناس بأحكام رب العالمين، سيدنا وحبيبنا وعظيمنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أيها الإخوة الكرام داخل القاعة، والمتابعون عبر البث المباشر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عنوان مؤتمرنا: (ورقة بولس الملغومة، والدور المشبوه لأمريكا في السودان).
بتاريخ 25 حزيران/يونيو الماضي، سلم وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، رد الحكومة الرسمي على بنود مقترح الهدنة الأمريكية، للمستشار الأمريكي الخاص للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا لم يفصح عما جاء في ورقة بولس، ولا ما جاء في رد الحكومة، وشُغِل الناس طوال هذه الفترة، بمضمون الورقة والرد عليها!
ونحن هنا في هذا المؤتمر، لن نناقش بنود الورقة الأمريكية، أو الرد عليها، وإنما نقف على الدور المشبوه لأمريكا في السودان، وهل أمريكا جادة في حل مشكلة السودان، أم أنها تديرها لمصلحتها؟!
وقبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من الوقوف على واقع أمريكا، حتى نجيب عن وعي وإدراك لواقعها:
أولاً: إن القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية الضخمة لأمريكا، جعلتها تتدخل في جميع الدول القائمة في عالمنا اليوم، فهي تحاول أن تمارس سياسة الهيمنة على جميع الدول بلا استثناء.
ثانياً: كل المشاكل الموجودة في العالم اليوم لأمريكا ضلع فيها، فهي التي تثير بؤر التوتر في المناطق الملتهبة ولم يسلم من شرها حتى حلفاؤها، وما محاولاتها ضم كندا وجزيرة غرينلاند إلا خير دليل. ثم هي التي ساعدت وتساعد كيان يهود في حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة هاشم، وهي التي شنت الحرب على إيران بحجة منعها من امتلاك سلاح نووي، والعالم كله يعلم أن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي ضد اليابان في هيروشيما وناغازاكي، وهي التي استخدمت الأسلحة المحرمة دولياً ضد المسلمين في العراق وأفغانستان، وغير ذلك الكثير والكثير.
ثالثاً: أمريكا تخلق الأزمات، وتثير المشاكل، وتوجد التوترات، ثم بعد ذلك تدير هذه الأزمات وتبحث لها عن حلول، تفعل ذلك كله باعتباره جزءاً من استراتيجيتها للهيمنة على العالم.
هذا هو واقع أمريكا، فماذا تريد أمريكا من السودان؟!
١- إن السودان بلد من بلاد المسلمين، زاخر بالثروات، ويحب أهله الإسلام، وإن أمريكا وكل دول الغرب الكافر المستعمر تخشى عودة حكم الإسلام لذلك تسعى جميعها للحيلولة دون ذلك بشتى الوسائل.
٢- أمريكا هي التي أشعلت الحرب في السودان من أجل تركيز نفوذها ونفوذ عملائها والقضاء على نفوذ أوروبا وبخاصة نفوذ بريطانيا.
٣- أمريكا تريد تقسيم السودان وتفتيته إلى دويلات هزيلة وضعيفة تسهل السيطرة عليها لبلعها وهضمها ونهب ثروات السودان الضخمة، وقد نجحت عبر عملائها من قبلُ في فصل جنوب السودان، وتريد عبر هذه الحرب العبثية سلخ دارفور، وقد اعترف الرئيس السابق عمر البشير خلال حوار تلفزيوني مع قناة سبوتنيك الروسية عام 2017، بدور أمريكا في فصل جنوب السودان، والعمل على تقسيم السودان، حيث قال: "إن انفصال جنوب السودان تم بضغط وتآمر مباشرين من الإدارة الأمريكية"، وأكد أن واشنطن استخدمت قضيتي الجنوب ودارفور بالإضافة إلى فرض عقوبات صارمة لتنفيذ خطة استراتيجية لتقسيم السودان إلى خمس دول، وفي السياق نفسه قال وزير خارجية السودان في عهد البشير، إبراهيم غندور: "إن فصل الجنوب كان في الأساس مؤامرة لكننا قبلنا بها".
هذا هو واقع ما تريده أمريكا، وواقع حكامنا الخانعين لسياساتها التآمرية ضد السودان، فهل هناك عاقل يظن أن أمريكا تريد بالسودان خيراً؟!
فإن أمريكا التي تتبنى المبدأ الرأسمالي القائم على الاستعمار ومص دماء الآخرين، ووقوف هذه الدولة على رأس العالم، دون وجود قوة توازن أخرى تزاحمها على قيادة العالم، يجعل العالم في شقاء مستمر تتوالى عليه المشاكل وتتلاحق فيه الأزمات، والمشاهد المحسوس من فساد وإفساد أمريكا للعالم وافتعالها للأزمات المتلاحقة يؤكد ذلك.
ولن يزول شقاء العالم وبؤسه الناتج عن الدول الرأسمالية وبخاصة أمريكا، إلا بإقامة دولة الخلافة التي تطبق المبدأ الحق؛ الإسلام العظيم الذي أنزله الله على رسوله ﷺ رحمة للعالمين، وعندها يكشف عدل الإسلام بشاعة الرأسمالية في فكرتها المادية وطريقتها الاستعمارية، وكذلك تقضي قوة الإسلام الخير على طغيان أمريكا وعنجهيتها، وتُكرهها على الرجوع إلى عزلتها في عقر دارها، هذا إن أبقت لها عقر دار، ثم ينتشر الخير في ربوع العالم، ويتنفس العالم الصعداء، بعد أن عانى طويلاً من البؤس والشقاء، وتشرق الأرض بنور ربها وتعود للأمة الإسلامية ريادتها وقيادتها للعالم باعتبارها خير أمة أخرجت للناس.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |



