المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 13 من ربيع الثاني 1448هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1448 / 46 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 25 أيلول/سبتمبر 2026 م |
بيان صحفي
لا سيادة لدول صنعها الاستعمار
إنما السيادة تكون عندما تقوم الدولة على أساس الإسلام
رفضت الحكومة السودانية الأربعاء تشكيك أمريكا في شرعيتها، عقب ربطها منح تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالموافقة على هدنة إنسانية، وجاء في بيان للخارجية السودانية، إن السودان يتمسك بسيادته الوطنية، ويدعو واشنطن إلى التعامل بشكل إيجابي مع الحكومة السودانية.
والسؤال الذي يطرح بقوة؛ هل حقا السودان دولة مستقلة، وذات سيادة؟! وقبل الإجابة عن السؤال، لا بد من تعريف الدولة المستقلة؛ وهي الدولة ذات السيادة.
إن العالم اليوم تنقسم فيه الدول من حيث السيادة إلى ثلاثة أصناف:
1- دول مستقلة: وهي التي تتصرف في سياستها الخارجية والداخلية كما تشاء، حسب مصلحتها، مثل فرنسا، وبريطانيا، والصين، وروسيا، وغيرها.
2- دول تدور في فلك الدول الكبرى: وهي الدول التي تكون مرتبطة في سياستها الخارجية مع دول أخرى ارتباط مصلحة، لا تبعية؛ مثل اليابان مع أمريكا، وأستراليا مع كل من أمريكا وبريطانيا.
3- الدول التابعة: وهي الدول التي تكون مقيدة بدولة أخرى في سياستها الخارجية، وفي بعض المسائل الداخلية، وتمثلها أغلب الدول القائمة في البلاد الإسلامية، والسودان واحدة منها.
وكلمة سيادة اصطلاح غربي، يراد به الممارس للإرادة، المسيِّر لها. وما يؤكد أن السودان دولة تابعة، وليست دولة تُسيِّر أمورها كما تشاء، وإنما يملى عليها، هو التدخل السافر للدول الاستعمارية الغربية في شؤونها الداخلية، وبخاصة أمريكا؛ التي تدخلت في قضية جنوب السودان حتى فصلته وذلك باعتراف حكومة البشير، وهي تتدخل الآن في حرب السودان بقوة، من أجل سلخ دارفور، ولذلك نجد أن مبعوثها لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، يلتقي المسؤولين بالحكومة كثيرا، ويتدخل بصورة سافرة، ويحدد ما يجب أن يعمل، وما لا يجب أن يعمل، فقد قال للجزيرة الأربعاء، التقيت عدة مرات بقائد الجيش البرهان، وهذا لا يعني اعترافا بحكومته! كما التقى بوزير خارجية السودان في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع في السودان، والجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، واستعادة الأمن والاستقرار، حسب زعمه. والتقى كذلك في 21 حزيران/يونيو الماضي بالفريق الكباشي، وتم خلال اللقاء عرض الورقة التي قدمها للحكومة السودانية، بشأن الهدنة الإنسانية، وغيرها من اللقاءات، وأحاديثه المتكررة في هذا الشأن.
إضافة لتدخل ما يسمى بالممثل الخاص بالاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي، حيث التقت آنيت ويبر بالفريق البرهان يوم الخميس 10/9/2026، وبحسب سودان تربيون فإنها شددت خلال اللقاء على أنه لا سبيل لحسم الأزمة بالقوة، وقالت آنيت في تصريح صحفي، إنها ناقشت مع البرهان المسار السياسي، وكيفية استعادة التغيير المنتظم في البلاد.
وكذلك تدخل المبعوث البريطاني ريتشارد كراودر حيث التقى يوم 12/9/2026 بالبرهان، وأكد ضرورة وقف الحرب وحماية المدنيين، وإنهاء المعاناة الإنسانية؛ عبر عملية سياسية شاملة، يقودها السودانيون.
فهل تسمح أي دولة من الدول ذات السيادة أن يتدخل السودان، أو أي مسؤول سوداني في شؤونها الداخلية؟! الإجابة قطعاً لا، إذاً لماذا نسمح لهذه الدول بالتدخل في شئوننا، إن كنا فعلا دولة مستقلة ذات سيادة؟!
إن السيادة في الإسلام هي للشرع، فهو الذي يحدد لنا ما يجب فعله، وما يجب تركه، والإسلام هو الذي يأمرنا بأن لا نجعل للكافرين سيادة علينا، يقول الله عز وجل: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، ولن ننفك من هذه التبعية إلا بالتحرر من الاستعمار بإقامة دولة الإسلام؛ الخلافة على منهاج النبوة، نرضي بها ربنا ونعيش في ظلها أحرارا؛ عبيدا لله وحده.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |



