المكتب الإعــلامي
ولاية العراق
| التاريخ الهجري | 10 من جمادى الأولى 1448هـ | رقم الإصدار: 1448 / 05 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م |
بيان صحفي
بعد رفعها سعر صرف الدولار
الاقتراض من صندوق النقد الدولي يكشف حقيقة حكومة العراق
منذ غياب النظام الإسلامي وهيمنة النظام الرأسمالي والعالم يعيش في فوضى أخلاقية ومشاكل سياسية واقتصادية، كيف لا وهو نظام قائم على فصل الدين عن الحياة ومقياسه النفعية؛ لذلك لا عجب أن نرى بلدا مثل العراق الغني بثرواته يعيش أزمات اقتصادية وطغيان الفقر وكثرة البطالة، وفوق ذلك يجلس سراق العراق ليجدوا حلا للأزمة الاقتصادية والعجز المالي، ويتمخض النقاش والسجال عن تصريح رئيس الوزراء أن الخيارات المتاحة: إما الاقتراض الخارجي أو رفع سعر الصرف، ثم يزعم أنَّه اختار رفع سعر الصرف لأنَّه الأقل ضرراً، ليعلن رفع السعر الرسمي للدولار الأمريكي ليكون 1520 ديناراً عراقياً، وهو ما أدى إلى نتائج سلبية بارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية ليفاقم معاناة الشعب العراقي أكثر مما هي عليه، وفتح أبواب جديدة لسرقة أموال الناس وجهودهم.
وما هي إلا أيام حتى انكشفت الكذبة، إذ تبيَّن تقديم الحكومة العراقية طلباً إلى صندوق النقد الدولي لبرنامج تمويلي جديد، وفقا لما صرحت به مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه، وأضافت "سوف نقدم للعراق الدعم المالي" وكذلك دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة بلومبرغ.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أنَّ خطورة هذا الأمر لا تقتصر على الربا فحسب، بل تتعدى قرارات هذا الصندوق المسخ إلى التدخل السافر في سياسة البلاد واقتصاده.
يقول الأكاديمي والخبير الاقتصادي عماد عبد اللطيف: "لن يقوم صندوق النقد الدولي بإقراض أيّة دولة سنتاً واحداً دون قيود واشتراطات وضوابط وإملاءات"، ويفصّل ذلك بأن على الدولة المقبلة على الاقتراض أن تكتب للصندوق (خطاب نواياها) في ما ستفعله بصدد موضوعات رئيسة؛ مثل خفض الإنفاق العام، تقنين الدعم الحكومي، تحجيم دور القطاع الحكومي في الاقتصاد، دعم غير محدود للقطاع الخاص، تخفيض عدد الموظفين الحكوميين وتقليل عبء رواتبهم على الموازنة العامّة للدولة، وضع ضوابط صارمة لشمول المُستَحِقّين فعلاً بدعم شبكات الحماية (الاجتماعية)، القيام بإصلاح حقيقي لأنظمة التقاعد والضمان، تحديد سعر واقعي لسعر صرف العملة المحليّة مقابل العملات الأجنبيّة، وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار أكثر من السعر الحالي.
أيها المسلمون: كما أنه لا يُجنى العسل من خرء الذباب، لا يمكن لحكومات عميلة ونظام فاسد مرتبط بالكافر المحتل تقديم حلول حقيقية لمشاكل البلاد وأزماتها، كيف وهم أس الداء وسبب البلاء؟!
أيها المسلمون: إذا أردنا الحل الناجع والعلاج الشافي لمشاكلنا كلها، فإنَّه لا يتحقق إلا بتطبيق نظام الإسلام الذي أنزله خالق الإنسان واختاره ليكون خاتمة الشرائع السماوية إلى قيام الساعة. فإلى العمل الجاد والمخلص لتحكيم شرع الله يدعوكم حزب التحرير لتنالوا سعادة الدارين ورضوان رب العالمين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية العراق
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية العراق |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: infohtiraq@gmail.com |



