السبت، 27 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن

التاريخ الهجري    26 من ذي الحجة 1447هـ رقم الإصدار: ح.ت.ي 1447 / 21
التاريخ الميلادي     الجمعة, 12 حزيران/يونيو 2026 م

بيان صحفي

 

الخدمات في اليمن رهينة للصراع الاستعماري

والخلافة وحدها تخرجه منه

 

تشهد عدن وحضرموت، جنوبي اليمن وشرقيه، احتجاجات وغليانا شعبيا بسبب انهيار الخدمات وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء لساعات طوال.

 

إن ما يحدث لا يمكن فصله أبداً عن الصراع الأنجلو أمريكي على اليمن، فهو ليس مجرد أخطاء إدارية أو فساد عابر بل حلقة من حلقات الصراع الغربي ينفذه الحكام المحليون والإقليميون لخدمة أسيادهم الكفار المستعمرين، فسعودية سلمان تعمل بكل جد واجتهاد لتثبيت قدم أمريكا، وفي المقابل لا يزال أولاد زايد الإمارات يقاومون للحفاظ على بقاء الإنجليز؛ فقد شهدت الأيام الأخيرة خروج فلاح الشهراني من عدن الرجل الميداني لحكام آل سعود وأيضاً دخول قوات باكستانية تحت إدارة سعودية لمنطقة العَنَد وللمناطق النفطية في حضرموت وشبوة، كما شهدت اغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية العميد يحيى عبد الله وحيش.

 

تعدّ الكهرباء اليوم شريانا أساسيا وركيزة للاستقرار الاقتصادي، ويقع على عاتق الدولة والمؤسسات الحاكمة واجب أصيل ومسؤولية حتمية لتأمينها واستدامتها لخدمة الناس وتسيير القطاعات الحيوية. وكان انقطاعها لساعات طوال وسط صيف لاهبٍ هو الذي أدى إلى تداعي الناس للخروج إلى الشوارع والمبيت فيها هرباً من الحر. واللافت للنظر أنه حين خروج الإمارات مطلع عام 2026م ومجيء السعودية لوحظ الإقلال من ساعات انقطاع الكهرباء، ولكن بسبب الصراع بينهما لم تصمد الكهرباء طويلاً، فعادت للانقطاع، وعليه فإن هذا العمل ليس مجرد فضلات إدارية أو أخطاء تقنية عابرة، بل إنها النتيجة الحتمية للجريمة المبدئية التي يمارسها النظام الرأسمالي العالمي الذي يتصارع على المصالح وينظر إلى حقوق الإنسان الأساسية بوصفها سلعاً تجارية خاضعة للمقايضة والخصخصة. هذه ليست حكومة من جنس الناس بل هي إدارة استعمارية للفوضى، الهدف منها إرهاق أهل اليمن حتى يخضعوا لأي ذليل يأتي عبر البحر.

 

إن واقعة امتلاء الشوارع بالناس الفارين من لظى بيوتهم المظلمة، يرافقه الموقف المشين للحكومة المستنفرة أمنياً، يعرّيان بوضوح عجز الفكر الرأسمالي المتوحش عن رعاية شؤون الناس؛ حيث يُترك الملايين للموت البطيء في المنازل والشوارع بينما يتنعم الحكام العملاء وأعوانهم في غرفهم المكيفة، إلا أن استجابة السلطات على عادتها؛ فلم تتعلم الدرس بل قامت بنشر قواتها الأمنية ضد المحتجين!

 

إن المشهد الخدمي البائس وسوء الخدمات المتعمد في اليمن عموماً لم يكن وليد الصدفة، بل هو سيناريو أُخرج بعناية فائقة؛ والهدف منه هندسة وعي الناس وترويضهم وإشغالهم بأنفسهم.

 

إن التناوب المقيت بين الرياض وأبو ظبي لخدمة أسيادهم في واشنطن ولندن أصبح ظاهراً للعيان، فحري بأهل اليمن نبذهم مع أذنابهم من القيادات الإدارية والأمنية من أهل البلد الذين يغدقون عليهم المال القذر ليكونوا سوطاً مسلطاً عليهم.

 

يا أهلنا في اليمن: إن العلاج الناجع لمعاناتكم والحلول لمشاكلكم ليس باتباع حكام آل سعود الذين يعملون لصالح أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، ولا في الوقوف مع حكام الإمارات ربائب الإنجليز الذين استعمروا بلادنا ونهبوا ثرواتنا وهدموا دولة الإسلام؛ الخلافة العثمانية عام 1924م بمعاونة خونة العرب والترك. يجب أن نرضع أولادنا العداء لقادة الكفر أمريكا وبريطانيا ومن لف لفهم، وإن الاكتفاء بالاحتجاجات في الشوارع التي تطلق عليها القوات الأمنية النار خوفاً منها لا يغني شيئاً، بل الحل الوحيد شرعاً هو تغيير هذا النظام الرأسمالي المطبق علينا بكل أشكاله ورموزه وكنس حكامه العملاء، والعودة إلى الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تحكم بما أنزل الله، وترعى شؤون الناس بما يرضي الله، وتحمل رسالة الإسلام للعالم، فتعود خيرات الأمة ينعم بها أهلها وليس الكافر المستعمر. دولة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير، الذي أعدّ لها عدتها من رجال دولة ودستور جاهز للتطبيق ينظم جميع مناحي الحياة مستنبط من الكتاب والسنة، فندعوكم للعمل معنا لإقامة هذا الفرض العظيم، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» فكونوا مع العاملين لإقامتها تفلحوا.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية اليمن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 735417068
https://www.hizbut-tahrir.info
E-Mail: yetahrir@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع