الأحد، 06 محرّم 1448هـ| 2026/06/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تونس: مثال جديد على ضياع ثرواتنا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تونس: مثال جديد على ضياع ثرواتنا

 

 

الخبر:

 

أسند البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي، قرضا بقيمة 61.3 مليون يورو لإنشاء محطّة طاقة شمسية فولطاضوئية بطاقة تقدر بـ100 ميغاواط في سيدي بوزيد، وذلك في إطار دعم التحول الطاقي في تونس.

 

ومن المتوقع أن تولد المحطة، التي ستنجز في إطار مشروع مشترك بين شركتي "سكاتك" النرويجية و"أيولوس" اليابانية، نحو 252 جيغاواط ساعة من الكهرباء المتجددة سنويا، بما يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي وتعزيز الأمن الطاقي في البلاد.

 

وستتولى أعمال بناء المحطة شركة "سكاتك الخبنة للطاقة الشمسية الكهروضوئية"، التي تأسست في تونس خصيصا لتنفيذ المشروع. (موزاييك اف ام)

 

التعليق:

 

تتداول وسائل الإعلام الخبر وكأنه سيدرّ الخير على تونس ويساهم في تطويرها وتحسين ظروف عيش أهلها، ولكن واقع الحال أن هذا المشروع هو مواصلة لسياسات الارتهان والتبعية للغرب!

 

حيث إن شركة سكاتك الخبنة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تأسست في تونس خصيصا لتنفيذ المشروع ليست هي شركة تونسية بل هي شركة تنتمي لمجموعة الخبنة العالمية وهي شركة أوروبية. فقد ورد في منشورات الشركة ما يلي: "شركة Qair الخبنة تونس شركة ذات غرض خاص سيتم تأسيسها في تونس لغرض وحيد هو امتلاك وتشغيل المشروع، وهي مملوكة بالكامل لشركة International Qair"، وبالتالي فإنَ مرابيح الشركة لن تعود إلى تونس.

 

أما المشروع في حد ذاته، حتى وإن رُوج له بأنه سيساهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي، ولكن سيكون ذلك بثمن، فقد ورد في منشور الشركة نفسه: "سيتم بيع الكهرباء المنتجة من المشروع إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز STEG، وهي متعهد شراء الطاقة بموجب "اتفاقية شراء طاقة" لمدة 25 عاما". وهكذا ستأتي شركة أجنبية لاستغلال خيراتنا ببيعها لنا! وليس هذا فقط، فالشركة التونسية للكهرباء والغاز ملزمة بشراء الطاقة لمدة طويلة ما يضمن لهذه الشركة الأجنبية ربحا وفيرا، ومن جهة أخرى لها أن تبيع الطاقة لمن تريد بعد مرور ذلك الوقت.

 

نعم، هذه هي حقيقة الأمر؛ سياسات الارتهان للغرب متواصلة ولم تتوقف وكل خيرات البلاد وثرواتها تستحوذ عليها الشركات الأجنبية، وفي المقابل أهلنا في تونس يعانون الفقر وغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع... فإلى متى سنظل على هذا الحال؟!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نذير بن صالح – ولاية تونس

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع