- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
النظام الدولي يذكي الحروب ويترك أهل اليمن للأوبئة والهلاك... فأين أهله المخلصون؟!
الخبر:
الأوبئة والفساد ينهكان قطاع الصحة في اليمن.. تحذيرات أممية من تفاقم الانهيار الطبي وتراجع التمويل (الشرق الأوسط، 24 حزيران/يونيو 2026م)
التعليق:
إن ما ينقله هذا الخبر ليس مجرد أرقام أو إحصاءات طبية عابرة بل هو إدانة صارخة وبصاق فكري في وجه المنظومة الدولية الرأسمالية التي تدير الشأن اليمني. إن تباكي المنظمات الأممية وتحذيراتها من تراجع التمويل يكشف بوضوح عن حجم المؤامرة الدولية، فالنظام العالمي وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا لا يجد حرجاً في ضخ مئات مليارات الدولارات لتأمين صراعات نفوذه وحروبه ومبيعات سلاحه في المنطقة بينما تشح خطوط هذا التمويل وتجف تماماً عندما يتعلق الأمر بإنقاذ حياة المسلمين وأطفالهم من الكوليرا وشلل الأطفال وسوء التغذية الحاد.
إن الفساد المستشري الذي ينهك قطاع الصحة في اليمن ليس معزولاً عن المشهد السياسي بل هو النتيجة الطبيعية لغياب الدولة المبدئية المنبثق نظامها من العقيدة الإسلامية، فالأدوات المحلية المتصارعة من حكومة وظيفية مهترئة وجماعات مرتهنة لا يعنيها من أمر الإنسان في اليمن إلا مقدار ما تجنيه من جبايات وتمويلات دولية لإنفاقها على حروب الوكالة لصالح القوى الاستعمارية وتثبيت عروشها الواهية بينما يُترك أهل اليمن يواجهون الموت البطيء بين فكي الأوبئة الفتاكة والانهيار الطبي الشامل!
إن هذا الواقع المأساوي يثبت للمرة الألف أن الرهان على المساعدات الأممية أو المنظومة الدولية هو رهان على السراب، فالغرب الكافر المستعمر لم ولن يكون يوماً جمعية خيرية لإنقاذ المسلمين بل هو الداء الذي يستلزم الاقتلاع من الجذور.
إن أهل اليمن بحاجة حقيقية إلى الوعي الذي ينهي هذه التبعية المخزية ويقتلع أدوات الاستعمار الأنجلو أمريكي من جذورهم، لتقوم على أنقاضهم دولة الرعاية الحقيقية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجعل من حفظ النفس البشرية وصحة الإنسان فرضاً وواجباً شرعياً لا يتسول التمويل من عواصم الكفر بل ينبثق من عقيدة الأمة وعزتها المفقودة. فأين المخلصون من أهل اليمن؟ أين الأخيار؟ أين الرجال الذين ينصرون حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة فتقطع يد الكفار المستعمرين وتخلص البشرية جمعاء من شرور الرأسماليين الذين يسعون ليل نهار لاستغلال الأرض ومن عليها لصالح أهوائهم ونزواتهم الشيطانية؟
قال الله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبود الفقيه – ولاية اليمن



