- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عدسة أديداس تتجاهل مدينة المبتورين، وتلتقط مبتوراً واحداً!!
الخبر:
أثار اختيار شركة الملابس الرياضية أديداس جنديا يهوديا فَقَدَ ساقه خلال مشاركته في الحرب على قطاع غزة لتمثيل حملتها الخاصة بخدمة الحذاء الفردي، أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الإلكتروني وسط دعوات لمقاطعة الشركة، وانتقادات اتهمتها بتجاهل آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين بُترت أطرافهم جراء هجمات الاحتلال. والجندي هو شاليف بيتون، القناص السابق في لواء ناحال، الذي شارك في حرب الاحتلال على غزة عام 2021، والتي أسفرت آنذاك عن مقتل 232 فلسطينياً، بينهم 65 طفلاً و39 سيدة و17 مسناً، وإصابة نحو 1900 آخرين، إضافة إلى مقتل 28 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، فيما قُتل 13 يهوديا.
التعليق:
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) سنة 2025 بأن قطاع غزة يحوي "أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث"، كما ذكر تقرير إخباري أن عدد مبتوري الأطراف في قطاع غزة تجاوز عدد نظيرهم في كمبوديا، الدولة التي عانت لعقود من انتشار الألغام الأرضية.
تتبجح شركة أديداس بأن الإعلان لم يكن غرضه سوى الترويج لخدمة الحذاء الفردي بهدف تعزيز الشمولية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات من شراء الحذاء الذي يحتاجونه فقط. والصحيح أنها لم تر سوى فردة حذاء واحدة لسفاح مجرم تلمّع به جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال في القطاع، والتي أسفرت عن نحو 8 آلاف شخص مبتوري الأطراف، بينهم 25% أطفال و12.5% نساء حسب التصريح الذي أدلى به مدير عام مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية، حمد نعيم، في شهر آب/أغسطس 2026. والأمرّ أنه لا يكفي وجع البتر بل إن صاحبه محروم كذلك من التأهيل الصحي في ظل انهيار المنظومة الصحية والنقص الحاد في المعدات الطبية اللازمة لإعادة دمج المصابين لممارسة حياتهم اليومية مع استمرار الحصار ومنع إدخال الأطراف الصناعية بذريعة الاستخدام المزدوج! وبهذا لا يستمتع الاحتلال فقط باستهداف المدنيين وبتر أطرافهم بل يتفنن في تكريس الإعاقة وانتهاك كرامتهم بمحو أي أمل لهم في مواصلة حياتهم بصفة عادية مستقلّة.
أديداس ليست إلا وجها من أوجه الرأسمالية البغيضة المضللة المموّهة التي تبرز الجلاد وتواري الضحية، وحتى اعتذارها لم يصدر إلا خوفاً من تكبّد خسائر نتيجة استنكار الناس إعلانها ودعوتهم لمقاطعتها. وها هي غزة تقف مرّة أخرى على كذبة أخرى من ترّهات حقوق الإنسان ولا سيّما حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفضح هذا النظام الأعور الذي يستأجر الإنسانيّة ومن ثَمّ يبيعها حين تقتضي المصلحة ذلك.
غزّة لا تحتاجهم فملّة الكفر واحدة، بل تحتاجكم أنتم أيّها المسلمون، تحتاجكم أنتم يا جيوش المسلمين فلا تخذلوها، تحتاج لمن يلبّي نداءها ويجيب صرخاتها، تحتاج لمن يستجيب لأمر ربّه ويحمل لواء الحق ويهبّ لنصرتها ويقتصّ من يهود، فاكسروا هذه القيود التي تحول بينكم وبين هذا العزّ؛ نصر من الله وفتح مبين.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
درة البكوش



