- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/09/12م
(مترجمة)
أمريكا تحيي الذكرى الخامسة والعشرين لتدمير برجي مركز التجارة العالمي
أحيت أمريكا يوم الجمعة ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر على برجي مركز التجارة العالمي الشهيرين في نيويورك، والتي أودت بحياة 2977 شخصاً، بخطابات وعروض مؤثرة. لكن بالمقارنة، خلال ربع القرن الذي تلا ذلك، كم عدد المسلمين الأبرياء الذين قُتلوا في هجمات شنتها أمريكا وحلفاؤها ووكلاؤها؟ حرب الخليج الثانية، التي اندلعت عام 2003 رداً على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أسفرت عن مقتل مئات آلاف العراقيين، رغم أن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل كما زُعم، ولم يكن له أي دور في تلك الهجمات. كما أن كيان يهود ربيب أمريكا، قتل أكثر من 70 ألفاً في غزة بدعم وضوء أخضر منها. وهذه مجرد أمثلة قليلة. فلو كان على المسلمين اختيار يوم لإحياء ذكرى الموت والدمار الذي ألحقته بهم أمريكا، فأي يوم سيكون؟ لا شك أنه كل يوم.
-----------
من غرينلاند شمالاً إلى أقصى جنوب الأرجنتين: أمريكا تريد كل شيء
في 7 أيلول/سبتمبر 2026، نشر ترامب خريطة على موقع تروث سوشيال تُظهر كندا وغرينلاند وأيسلندا، إلى جانب المكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، مغطاة بالعلم الأمريكي ومُصنفة مجتمعة تحت اسم "الولايات المتحدة الأمريكية". لم تُقدم الصورة أي تفسير، لكنها أعادت إحياء طموحات ترامب الإقليمية المتكررة تجاه غرينلاند وكندا. وكان رد فعل حكومة أيسلندا حاداً للغاية، ففي 8 أيلول/سبتمبر، استدعت سفير أمريكا بيلي لونغ، واصفةً التصوير بأنه "غير لائق على الإطلاق". وقد شكّل المنطق التوسعي نفسه سياسة ترامب تجاه أمريكا اللاتينية بشكل متزايد. ففي كانون الثاني/يناير 2026، تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً في فنزويلا واختطفت رئيسها نيكولاس مادورو، بينما أكد ترامب لاحقاً نية واشنطن إدارة فنزويلا، ولتحقيق هذه الغاية سيطرت على احتياطيات نفطية ضخمة في البلاد. وفي الوقت نفسه، تلقت الأرجنتين دعماً سياسياً واقتصادياً مباشراً بشكل غير عادي في نزاعها الإقليمي مع المملكة المتحدة حول جزر فوكلاند، من ترامب، الذي ربط الدعم الأمريكي بالحظوظ السياسية للرئيس خافيير ميلي.
-----------
مكاسب الحوثيين في البحر الأحمر تُرهق موارد أمريكا وتُحوّل المساعدات عن أوكرانيا
استولت قوات الحوثيين هذا الأسبوع على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية على البحر الأحمر وجزيرة الزقر، مُنهيةً بذلك هجوماً استمر 18 ساعة، ما منحها السيطرة على كامل ساحل اليمن على البحر الأحمر. ويُقرّب هذا التقدم الجماعة المدعومة من إيران من مضيق باب المندب، وهو ممرٌّ حيوي لـ12% من التجارة العالمية. وللنجاح العسكري تداعيات فورية على الولايات المتحدة. فقد اتصل ولي العهد السعودي ابن سلمان بالرئيس ترامب مرتين في 10 أيلول/سبتمبر ليطلب منه شنّ ضربات أمريكية ضد الحوثيين؛ إلا أن ترامب رفض، وصرح مسؤولون أمريكيون بأنه لا توجد خطط لتدخل مباشر. وبدل ذلك، ستُقدّم أمريكا معلومات استخباراتية وبيانات للقوات السعودية مع تجنّب فتح جبهة جديدة. أما بالنسبة لأوكرانيا، فيُفاقم هذا التصعيد النقص الحالي في صواريخ باتريوت الاعتراضية. ومع تصعيد إيران هجماتها عبر الحوثيين، يتعيّن على أمريكا إعطاء الأولوية لاحتياطياتها الاستراتيجية، ودفاعها في حلف الناتو، وحلفائها في الشرق الأوسط قبل تخصيص ما تبقى من صواريخ اعتراضية لكييف. وبالتالي فإن أزمة البحر الأحمر تفاقم عجز الدفاع الجوي الأوكراني، حيث تستفيد روسيا من تحويل الموارد العسكرية الأمريكية.
-----------
مشكلة مجموعة البريكس بالنسبة لقيادة الصين لدول الجنوب العالمي
بينما يجتمع قادة البريكس في نيودلهي، التقى مودي ببوتين في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وأكد مجدداً الشراكة الاستراتيجية بين الهند وروسيا، بما في ذلك التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والتجارة. ويصل رئيس الصين شي جين بينغ إلى الهند في أول زيارة له منذ سبع سنوات، ومن المتوقع أن يلتقي مودي. وقد روجت بكين لتوسيع البريكس كوسيلة للحد من نفوذ أمريكا. وتُعدّ علاقة الهند بروسيا محرجة بشكل خاص لبكين. فعلى الرغم من الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية، يُعمّق مودي وبوتين شراكتهما، مع استهداف حجم تجارة ثنائية يبلغ 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وبالتالي، تُقدّم الهند لموسكو بديلاً عن الاعتماد الاقتصادي المفرط على الصين. ويُثير توسيع البريكس مشكلة أخرى، إذ انضمت إيران والسعودية والإمارات إلى المجموعة رغم تضارب مصالحها بشكل حاد، بينما تحافظ الهند على علاقاتها مع الدول الثلاث. قد تكشف الحرب الإيرانية الحالية عن انقسامات في التكتل. وقد فشل وزراء الخارجية بالفعل في التوصل إلى بيان مشترك في أيار/مايو. ومع ازدياد حجم مجموعة البريكس، قد يصعب على الصين السيطرة عليها. ومع بروز الهند كقوة قادرة على التفاوض في آن واحد مع موسكو وبكين وطهران والرياض، قد يصبح الصراع الحقيقي داخل البريكس عاجزاً أمام مصالح أمريكا تماماً كما هو الحال مع الاتحاد الأوروبي.



