الإثنين، 08 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

التاريخ الهجري    7 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: أفغ – 1448 / 05
التاريخ الميلادي     الأحد, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

بيان صحفي

 

الصّين وروسيا دولتان عدوّتان للمسلمين فاحذروهما!

 

(مترجم)

 

في الأيام الأخيرة، شهد اجتماع باكو لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) مجدداً إعراب مسؤولين صينيين وروس، ولا سيما وزير الخارجية الصيني وانغ يي، عن قلق بالغ إزاء ما وصفوه بـ"خطر الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية". وفي الوقت نفسه، تُشير الزيارة غير المسبوقة والسريعة التي قام بها سيرغي ناريشكين، مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية، إلى كابول، حيث التقى بمسؤولين استخباريين من الحكومة الأفغانية الحالية، تشير إلى جولة جديدة من النشاط الأمني ​​والاستخباراتي من جانب القوى الإقليمية والعالمية تجاه أفغانستان.

 

ورغم كل الحديث عن توسيع التجارة والعبور والتعاون الاقتصادي واستخراج المعادن، فإن الأولوية الحقيقية للقوى الإقليمية والدولية لم تكن يوماً ازدهار أفغانستان الاقتصادي أو رفاهية شعبها، بل إن شاغلها الرئيسي هو السيطرة الأمنية، والاختراق الاستخباراتي، ومنع أي تحوّل سياسي أو إسلامي مبدئي متبلور في المنطقة، وهو تحول من شأنه أن يُهدد النظام الاستعماري الذي تسعى هذه القوى إلى الحفاظ عليه.

 

ومع عودة حركة طالبان لحكم أفغانستان، تصاعد هذا الخوف بشكل حادّ في جميع أنحاء المنطقة وخارجها. فتحت شعار "مكافحة الإرهاب" المضلل، تسعى القوى الاستعمارية الآن، أولاً: إلى احتواء حكام أفغانستان داخل حدود البلاد، وإبعادهم عن المشروع الإسلامي، ودمجهم تدريجياً في نظام الدولة القومية العلمانية. وثانيا: استخدام الحكومة نفسها لقمع وتحييد الجماعات الإسلامية التي تهدّد مصالحها، والتي لديها القدرة على إحداث تغيير في المنطقة على أساس الإسلام.

 

وكما قال ممثل الصين في اجتماع سيكا الأخير: "يجب على سلطات طالبان اتخاذ إجراءات عملية ضد الجماعات الإرهابية". وقد صوّر بوتين بدوره فكرة إعادة الخلافة مراراً وتكراراً على أنها تهديد وإرهاب، وقدّم نفسه على أنه ملتزم بمحاربته.

 

ينبغي فهم الاجتماعات الإقليمية، والتواصل الدبلوماسي، والتهديدات والإغراءات، والزيارة الأخيرة لرئيس المخابرات الخارجية الروسية إلى كابول، في هذا السياق. تسعى موسكو إلى توسيع التعاون الاستخباراتي، وتبادل المعلومات، والاتفاقيات العسكرية التقنية، لضمان عدم انتشار شرارة الصحوة الإسلامية من أفغانستان إلى آسيا الوسطى، ثم إلى روسيا نفسها.

 

تتشارك روسيا والصين الموقف نفسه تقريباً مع باكستان وأمريكا فيما يتعلق بحماية الحكام العملاء المستبدين في آسيا الوسطى وقمع الجماعات الإسلامية. لذا، حتى لو تدخّلت روسيا أو الصين أو توسطتا في الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان، فإنّ أهدافهما العامة لا تختلف جوهرياً عن تلك التي تسعى إليها باكستان وأمريكا.

 

إنّ التوتر والصراع بين أفغانستان وباكستان هما نتاج استراتيجية أمريكا الاستعمارية في المنطقة. وتدعم روسيا والصين هذه السياسة أيضاً لأنها تضغط على حكام أفغانستان وتساعد في احتواء الصحوة الإسلامية. قد يكون لروسيا مصالحها الخاصة، لكنها منذ بداية ما يُسمى "الحرب العالمية على الإرهاب"، دأبت على التصرف بما يتماشى مع مصالح أمريكا.

 

من المنظور الإسلامي، تُعتبر روسيا والصين دولتين عدائيتين ومحتلتين. إن جرائم روسيا المعاصرة وتاريخها المظلم - بدءاً من قتل مسلمي الشيشان والقوقاز وداغستان، مروراً باحتلالها لأفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي، وانتهاء بالقصف الوحشي للشعب السوري المضطهد - تتشابه مع استمرار الصين بقمع مسلمي تركستان الشرقية. إن قمع الأويغور، وتدمير المساجد، والمراقبة والتجسس على نطاق واسع، والقيود المفروضة على الشعائر الإسلامية والطقوس الدينية، كلها أدلة واضحة على العداء الشديد الذي تكنّه هاتان القوتان المحتلتان للأمة الإسلامية.

 

ووفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الواضحة، فإن إقامة علاقات سياسية وأمنية، وتوقيع اتفاقيات عسكرية، وطلب المساعدة العسكرية أو الاستخباراتية من دول كافرة معادية - لا سيما ضدّ جماعات إسلامية، حتى لو لم تكن على حق - أمر غير جائز. كما أن الاعتماد على مثل هذه القوى الخادعة يحمل عواقب وخيمة، وربما استعبادية، على مستقبل أفغانستان والأمة الإسلامية.

 

يُعلن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان أن الحل الحقيقي والجذري لمشاكل أفغانستان والأمة الإسلامية يكمن في الخضوع التام لله تعالى والسعي الحثيث لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على استعادة كرامة المسلمين، وتوفير الأمن الحقيقي، وتحرير بلاد الإسلام من قبضة المحتلين والقوى الاستعمارية، سواء أكانت من الشرق أم من الغرب.

 

﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية أفغانستان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية أفغانستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: hizbuttahrir.af@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع