الأربعاء، 04 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    29 من ربيع الاول 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 042
التاريخ الميلادي     الجمعة, 11 أيلول/سبتمبر 2026 م

بيان صحفي

 

الإسلام وحده القادر على توحيد المسلمين وطرد الاستعمار يجر أذيال الخيبة من ليبيا

 

إنّ مما يحزن أن تبقى بلد الفتوحات المبكرة ومقاومة المحتلين، وتخريج كبار العلماء والريادة في تحفيظ القرآن الكريم، بلد عمر المختار والمليون حافظ للقرآن، ليبيا، أن تبقى ساحة للصراع بين قوى الاستعمار، ووقودها أبناء المسلمين وثرواتهم وبلادهم، منذ أن أطيح بالطاغية معمر القذافي فعلياً في أواخر 2011 إلى اليوم، وما زال المتصارعون على الحكم يموجون بالبلاد موجاً لصالح المستعمرين.

 

فما زال المتصارعون على الحكم يقسمون البلاد إلى شرق وغرب، بحكومتين؛ إحداهما برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى يرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي، وبجيشين؛ واحد في الغرب تابع لما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وآخر في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر. ويتحدثون في أحسن أحوالهم عن لقاءات للتوافق على أشكال من اقتسام السلطة والوحدة، وكأن مسألة وحدة المسلمين مسألة خلافية وليست محسومة في ديننا الحنيف!

 

فقد اتفق رؤساء أركان القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي التابعون لحكومة الوحدة (الوطنية) في غرب ليبيا وقوات شرق ليبيا، على برنامج عمل مشترك وخطط تنفيذية لتعزيز التعاون والتكامل في مختلف المجالات العسكرية، بدلا من أن يتحدثوا عن وحدة البلاد وإنهاء حالة الصراع على السلطة! ولتأكيد عبثية المحاولات وفقدان الأمل في أن تتمخض تلك المحاولات والمباحثات عن خير للبلاد فإن المؤسسة العسكرية تجري الحوار برعاية بعثة الأمم المتحدة وفي إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف في تشرين الأول/أكتوبر 2020 بين أطراف النزاع الليبي.

 

إن مسألة وجوب وحدة المسلمين، مسألة محسومة شرعا، لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾، وقوله ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»، وقوله: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». والمستفيد الوحيد من اختلاف المسلمين وانقسامهم وتقاتلهم هو المستعمر الذي يريد أن تبقى البلاد مفرقة مقسمة بين رجالاته ليتسنى له مواصلة نهب ثروات البلاد.

 

فالصراع بين عملاء بريطانيا وعملاء أمريكا، هو ما يبقي البلاد في دوامة الانقسام وسفك الدماء، وهو صراعٌ الخاسر الوحيد فيه هم المسلمون؛ لذلك على المخلصين من أهل ليبيا؛ أهل الحل والعقد في القبائل، والعلماء الربانيين، أن يأخذوا على أيدي قادة الصراع وأطرافه ليستنقذوا البلاد من مخالب الاستعمار، وتوحيدها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا راية الاستعمار، فالإسلام الذي استطاع أن يجمع بين الأوس والخزرج هو القادر على أن يجمع بين الشرق والغرب في ليبيا، بل بين كل المسلمين في العالم، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. فهلم لنجعل ليبيا نقطة ارتكاز للخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ففي ذلك خير الدنيا والآخرة.

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع