السبت، 21 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    15 من ربيع الثاني 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 048
التاريخ الميلادي     الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2026 م

 

 

بيان صحفي

أين عقولكم يا جيوش المسلمين؟!

أتقتتلون فيما بينكم وتتركون المستعمر يلتقط أنفاسه؟!

 

 

ما زالت حرب ترامب تنهش في جزيرة الإسلام وما حولها، ولكنها في الوقت نفسه أماطت الستار عن الحجم الحقيقي لقدرات أمريكا العسكرية ومدى قصورها، فأظهرت عدم قدرتها على خوض معارك طويلة الأمد، وأنه إن تمت مقاومتها ولو بتكنولوجيا عسكرية أقل تطورا فإنها سرعان ما تتورط وتبدأ بالتخبط. وكذلك أظهرت الحرب أن الأمة الإسلامية قادرة على تعويض البون التكنولوجي الذي بينها وبين الغرب إذا ما تقصدت وبذلت جهدها في كيفية تحقيق الغلبة. أما قدرة الأمة الإسلامية على الصمود فقد أثبتت الأحداث أنها قادرة على ذلك وفي أحلك الظروف وأصعبها.

 

فأمريكا منذ أن عَلِقت في هذه الحرب وهي تتخبط وتحاول أن تنقذ نفسها بإشراك غيرها في الحرب ليقاتل عنها؛ حيث طلبت من دول أوروبا فرفضت، وطلبت من دول شرق آسيا فرفضت، فهذه الدول تريد أن ترى أمريكا تكتوي بنار أفعالها وتحدّ من عنجهية ترامب ولا تريد أن تتورط مع أمريكا في حربها. فما كان من أمريكا إلا أن دفعت بالسعودية وتركيا وباكستان لإنشاء حلف مكة لتهيئة هذه الدول لكي تدخل في الحرب وتنقذ أمريكا من مأزقها.

 

وبدل أن يتدبر حكام هذه الدول المشهد ويروا كيف أن أمريكا غارقة في وحل الحرب وأن هذه فرصة للتخلص من نفوذها في الخليج العربي فيسعوا لإخراجها والتخلص من شرها، أنشأوا الحلف للقتال بالوكالة عنها! مع أن رئيسها ما زال ينشر خرائط الخليج العربي مكتوبا عليها "مضيق ترامب"!

 

إن حصول مثل هذه الحرب لهو كارثة من الكوارث، إذ ستراق فيها دماء المسلمين من الطرفين، وتنهك جيوش المسلمين وشعوبهم، في حين يبقى المسجد الأقصى مغتصبا، وتبقى فلسطين وسوريا ولبنان محتلة، وتشرب أمريكا وكيان يهود كأس خمرتهم فوق أشلاء أطفال ونساء المسلمين، وينصبون عرش هيمنتهم على ركام مدن بلاد المسلمين التي دمروها بقنابلهم.

 

إننا نهيب بكل مخلص وحر من صناع الرأي العام والقرار في بلاد المسلمين، أن لا يتركوا القافلة تنجر إلى الهاوية وهم ينظرون.

 

وليتذكروا كيف ضاعت الأندلس حين اقتتل أمراؤها وتآمروا مع الكفار على بعضهم بعضا فأضاعوا إرث 700 عام من الحكم الإسلامي! فإن هذه الحرب التي تنشب في كل حين بين الحوثيين والسعودية ويُراد أن تنضم إليها بلاد جديدة من بلاد المسلمين كتركيا وباكستان هي حرب آثمة. والواجب على هذه الدول؛ تركيا وباكستان، التدخل لإيقاف الطرفين عن الاستمرار في إشعالها. فالتفكير المخلص للإسلام يحتّم العمل على سحب فتيل إشعالها فورا، فهي لن تجلب إلا المزيد من المآسي على المسلمين وبلادهم وستنعش أعداء المسلمين واقتصادهم.

 

أما إيران التي شاركت في الماضي في تمكين هيمنة أمريكا على العراق وأفغانستان وبلاد الشام، فإن على قيادتها الجديدة أن تعيد حساباتها مع الله عز وجل، ثم مع المسلمين. فإن كانت قد تعلمت الدرس بعد أن انقلبت عليها أمريكا، بأن الدوران في فلك الكافر المستعمر وتحقيق مصالحه على مآسي المسلمين جريمة لا يجيزها الإسلام حتى وإن صدرت فيها الفتاوى المضللة. بل إن ذلك يعد انتحارا سياسيا كما أثبتت الأحداث. فإن كانت قد تعلمت هذا الدرس فإن عليها أن تعمل على التركيز على خلاص المسلمين وحفظ بيضتهم، لا أن تشعل مزيدا من الحروب فيما بينهم، بل إن عليها أن تسحب الذرائع التي يعمل الغرب الكافر المستعمر على تأجيجها لإشعال هذه الحرب.

 

أما الفتاوى التي يصدرها الطرفان على أن قتال المسلمين بعضهم بعضا هو جهاد في سبيل الله، فإن هذا ضلال وإضلال، وهو إلهاء وصرف للأنظار عن الفتوى الصادقة الواجب إصدارها اليوم قبل الغد، ألا وهي وجوب إعلان الجهاد والنفير للتخلص من نفوذ الاستعمار، وتحرير المسجد الأقصى وسائر ما احتله الكفار المستعمرون كلبنان وجنوب سوريا وكشمير، من المحتلين الغاصبين.

 

أما أهل القوة والمنعة من ضباط جيوش المسلمين، فإن دخولهم في حرب بالوكالة عن أمريكا هو خذلان مزدوج! فبالأمس تركوا غزة تُسحق، والمسجد الأقصى يُدنس، وكشمير تُحتل، وهم يتفرجون طاعةً منهم للحكام العملاء، والآن يتفرجون على الحكام وهم يجرّونهم لقتال إخوانهم، بينما يتركون الكافر المستعمر الذي يقف على حافة أفوله عن بلاد المسلمين، يتركونه يلتقط أنفاسه ويستعيد ميزته الاستراتيجية. فأفيقوا أيها الضباط والأركان.

 

قال تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع