المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن
| التاريخ الهجري | 26 من ربيع الثاني 1448هـ | رقم الإصدار: ح.ت.ي 1448 / 05 |
| التاريخ الميلادي | الخميس, 08 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م |
بيان صحفي
يا أهل اليمن: دماؤكم يجب أن تراق على أبواب بيت المقدس لقتال يهود
لا أن يقتل بعضكم بعضا... فأين العقلاء؟!
مع إعلان رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي رشاد العليمي يوم الاثنين 05/10/2026م إطلاق عملية فجر اليمن العسكرية بهدف القضاء على جماعة الحوثيين اشتدت وطأة القتل في اليمن؛ فشلال الدماء يتدفق والجثث المتناثرة تملأ الوديان والسواحل والجبال، رافقه في وسائل التواصل تحريض مقيت بين أتباعهم وتراشق مناطقي ومذهبي نتن. يحصل هذا القتل بدعم وإسناد من السعودية التي طالما أجرمت بحق المسلمين وليس أهل اليمن فقط، فهي تدير رحى الحرب بتوجيهات أمريكية.
يأتي إطلاق هذه العملية بعد أيام من إعلان التعبئة العامة، وتصاعد المواجهات العسكرية، حيث تهدف قوات العليمي التقدم نحو المخا وبقية المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين، فيما تسعى الجماعة إلى السيطرة على محافظة تعز التي تدار رحى حرب فيها والانتقال بعدها لبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة مجلس العليمي. وسط تضارب الروايات في التقدم على جانبي جبهات القتال وبالذات في الساحل الغربي ومأرب، واستمرار إطلاق الحوثيين الصواريخ الباليستية على مطارات مدن نجد والحجاز، مقابل استمرار الغارات الجوية التي تشنها الرياض على العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وصعدة ومأرب والبيضاء والحديدة في الساحل الغربي لليمن.
من جهتها صرّحت أمريكا تصريحين في اليوم ذاته، الاثنين، حول العملية: أولهما لوزير خارجيتها ماركو روبيو بأن ما يجري هو هجوم مضاد لاستعادة الأراضي، مشيراً إلى أن "واشنطن كانت تتوقع حدوث ذلك". وثانيهما لرئيسها ترامب حيث قال للصحفيين عن عملية فجر اليمن "ستسير على نحو جيد للغاية"، أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا. ما يدل على أن كل ما يجري من اقتتال في اليمن طوال 12 عاماً من القتال في اليمن هو على عين أمريكا، حتى يهلك الحرث والنسل ولكي تصبح اليمن خالصة لها.
الأوربيون أيضاً كانوا حاضرين، فبالتزامن مع إطلاق عملية فجر اليمن التزمت بريطانيا وفرنسا بتقديم موارد عسكرية ودفاع جوي متطورة للرياض لمساعدتها في التصدي لهجمات الحوثيين عليها، فيما دعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، إلى تكثيف وزيادة عدد السفن الحربية المشاركة في عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، وأدان الاتحاد الأوروبي الهجمات الحوثية داخل اليمن وخارجها ووصفها بـ"التصعيد الخطير" الذي يقوض الاستقرار الإقليمي وجهود السلام، ومطالبته بالوقف الفوري لها.
إننا في حزب التحرير/ ولاية اليمن نقول لأهلنا:
1- إن الطرفين المتصارعين؛ الحكومة والحوثيين، لا يحكمون بالإسلام بل يحكمون بالنظام الرأسمالي وينقادون للأمم المتحدة ومبعوثها والله يقول: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ لذلك يجب نبذهم جميعاَ هم ومن وراءهم من الدول الإقليمية؛ السعودية والإمارات وإيران.
2- إن هذا الاقتتال الدائر هو للسيطرة عليكم وإبقائكم تحت مظلة نظام يخالف شرع ربكم؛ لإخضاعكم لأحكام الطاغوت، ومن ثم فرض الضرائب والجبايات وإبقائكم في شظف العيش ونكده، والواقع ينطق بذلك فكل المناطق التي يسيطر عليها الطرفان ظاهر فيها سوء الحال، وكلاهما يتسابقان في خدمة وتسهيل بسط سيطرة الدول الاستعمارية الغربية على مضيق باب المندب خاصة واليمن عامة، فأقوالهم شاهدة عليهم؛ فهذا رئيس وزراء ما تسمى بالشرعية شائع الزنداني تحدث يوم 06/10/2026م عن حماية أمن المنطقة وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وفي الطرف الآخر طمأن الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبد السلام أمريكا أثناء زيارته سفارتها في مسقط، عن سلامة ملاحة سفنها!
3- يجب أن يعود كل المقاتلين إلى مناطقهم فوراً ويوقف شلال الدم والقتال الشرس الذي حصد مئات الأرواح من عسكريين في الجبهات، ومدنيين من شيوخ ونساء وأطفال في مدنهم وقراهم، فلا تسمعوا لدعاة القتال من القيادات العميلة فأنتم أهل عقيدة واحدة ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ فاجعلوا هذه الدماء تراق على أبواب المسجد الأقصى لسحق يهود، فهناك حق لها أن تراق.
4- إن هذه الفتنة التي تمرون بها ستسحقكم إن لم تعودوا لرشدكم فتتبعوا طريق المهتدين. كيف تتجرؤون وترفعون سلاحكم ضد إخوتكم بالعقيدة؟ كيف تنتقلون من مناطقكم لقتال إخوتكم في مناطقهم؟! فهذا يقاتل بذريعة دحر أدوات السعودية وأمريكا وكيان يهود، وذاك يقاتل بحجة القضاء على أدوات إيران وأمريكا، في حين إن أمريكا لم يقتل جندها بل تدير المعركة بينكم ضاحكة مستبشرة... فهل من مدكر؟
5- إن كلا الطرفين المتصارعين على حكم اليمن لا يصلحان لحكمه، وقد ولغا في الدماء واستهانا بها، قال رسول الله ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»، وهما تكرار لمن تَعاقَب على حكم اليمن خلال ستة عقود في التشطير، إذ لا يملكان مشروعا شرعيا نهضويا لأهل اليمن.
إن من يريد أن يحكم الناس فالطريق معلوم غير مجهول مسطور في كتاب الله لا يُمحى، ومذكور في سنة رسول الله ﷺ لا يُنسى؛ وهو أن يحكم بما أنزل الله وينبذ الأنظمة الوضعية ويقطع يد الكفار المستعمرين فتكون اليمن هي نواة وحدة شبه الجزيرة العربية يتبعها إلحاق بقية بلاد الاسلامية بها، ويحمل الإسلام رسالة نور وهدى للعالم كافة، فيحقق لهم الطمأنينة في ظل حكم الإسلام، وبهذا يكون قد فاز أهل اليمن في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي وعدنا الله سبحانه بها وبشرنا بها رسوله ﷺ. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
هذا هو الحل الجذري الذي من واجبنا في حزب التحرير أن نقدمه لأهل الإيمان، لا نقول هذا تحليقاً بالخيال بل نقوله وقد أعددنا العدة والرجال.
﴿هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية اليمن
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية اليمن |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 735417068 https://www.hizbut-tahrir.info |
E-Mail: yetahrir@gmail.com |



