الخميس، 19 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
من شريف شحادة إلى كوهين: حين يُستغل الاستفزاز لقتل الروح عند الحاضنة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من شريف شحادة إلى كوهين: حين يُستغل الاستفزاز لقتل الروح عند الحاضنة

 

 

الخبر:

 

زعم إيدي كوهين أن جهات في كيان يهود اشترت من سلطات المرحلة الانتقالية في سوريا أغلب الأراضي المحيطة بكنيس جوبر وقبر النبي إلياهو في حي جوبر بدمشق، واصفاً إياها بأنها "أراضٍ يهودية بشكل رسمي وبعقود رسمية".

​

وجاء حديث كوهين في منشور ردّ فيه على بيان صدر أمس عن مجموعة من السوريين تناول ملف إعادة إعمار جوبر وحقوق أهالي الحي؛ حيث قال إن السلطات الانتقالية تسلّمت ثمن الأراضي، وإن مهندسين تابعين لهم سيباشرون قريباً أعمال إعادة الإعمار في المنطقة.
​

ولم يُعرف حتى الآن أي تأكيد رسمي أو نفي من الحكومة السورية الانتقالية بشأن هذه الادعاءات، كما لم يقدّم كوهين أية وثائق أو أدلة تثبت وجود العقود التي تحدث عنها.

 

التعليق:

​

إن تصريحات كوهين - على الرغم من أنها غير رسمية ولم ترد عن شخصية رسمية أو نقلاً عنها - إلا أن لها مدلولاً قد يراه البعض وقد لا يراه. وبغض النظر عن الشخصية التافهة التي صرحت به، وكذب تصريحاتها السابقة، إلا أن هذه التصريحات تعطيك انطباعاً غير مريح، بل قد يصل هذا الانطباع لدرجة الانزعاج؛ تماماً كما كنا ننزعج سابقاً من تصريحات شريف شحادة والعبود وحافظ إبراهيم الخنفشارية، من قبيل: "الأمور تمام، والجو لوز، والوضع تحت السيطرة"؛ وهي تصريحات لو وضعناها بكفة الواقع لم يكن لها أي اعتبار، ولكنها كانت مزعجة ومستفزة بشكل غير طبيعي وكانت تُتابَع بشكل كبير، وكان هدفها قتل روح الثورة في نفوس الثوار ودفعهم لليأس وبالتالي الاستسلام.

​

واليوم تأتي تصريحات كوهين ضمن السياق نفسه، مستفزة ومزعجة جداً، ولكن مع اختلاف في السياق؛ فتصريحات كوهين تعطيك انطباعاً وكأن دمشق سوق مزاد وجوبر بسطة على الرصيف!

​

ولماذا هي مستفزة ومختلفة عن تصريحات أقرانه شحادة وإبراهيم والعبود؟ لأن هذا الرجل ينطلق في تصريحاته من منطلق علوّ قدم فرضوه علينا؛ نعم، علوّ قدم، فهم يفتلون البلاد عرضها وطولها ولا يجدون من يردعهم؛ ضربوا مستودعات السلاح والتفرج كان العنوان، وسرقوا مواقع للجيش ولم يروا أية ردة فعل على ذلك، ويدخلون إلى المناطق ويخرجون منها ويخطفون من أهلها دون أي ردة فعل، كما يظهرون بين حين وآخر ويصرحون تصريحات من مثل هذا التصريح وردة الفعل غير حاضرة، بل بنوا لأنفسهم رجالات وفرضوا مناطق ومنعوا أي محاولات للضم وكان الموقف هو الاستجابة!

​

كل ذلك حصل، ولو كان المبرر لنا "أننا لا نريد الصدام ونريد أن نعيش بسلام"، لذكرناكم بقول من سبق من باب التذكير وليس التشبيه: ليكن موقفك قوياً حتى تصل للسلام؛ فدائماً كانت القوة هي من تفرض ما تريد ولم يكن الضعف أبداً هو الفارض.

​

ولنعد لما بدأناه؛ فتصريحات كوهين المستفزة ليست من فراغ، بل جاءت ضمن سياسة استفزاز الناس اعتماداً على ما فعلوه هم وردات الفعل التي حصلوا عليها.

​

لذا، كونوا على بينة ويقين ولا تغبّشوا أعينكم عن الحقيقة؛ فهم يهود وأنتم تعرفون ذلك حق اليقين، ونذكّر بحقيقتهم ونفتتح بعبارة بعض من المنطق وشيء من الفهم: "إن التلبيس والتدليس والخلط المتعمد للأوراق سمت أصيل عند يهود"؛ فهم أقدم أمة كاذبة ومدلسة عرفها التاريخ ومواقفهم رواها الباري سبحانه وتعالى وعرَّفنا إياها، فأين المسير؟! يهود لن يعطونا شيئاً دون مقابل أكبر منه، وإن أعطونا فلن يتوقفوا عن مطالبهم بل لن يلتزموا بأي شيء، فأين المسير؟!
​

إن المواقف التي حصلت بين يهود والناس كبيرة؛ فيهود قتلت أهلهم، وخطفت أبناءهم، ودمرت بيوتهم، واليوم نعمل للسلام معهم؟! هؤلاء قوم بهْتٌ ومغضوب عليهم ولن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم ونكون عندهم عبيداً.

​

إن الله أمرنا أن ننتصر لإخواننا وقد استنصرونا في الدين أكثر من مرة، وفاتورة السير لنصرتهم أقل تكلفة من فاتورة مفاوضة من اعتدى عليهم؛ إن العلاقة مع يهود هي علاقة حرب مستمرة لا يتخللها أي ساعة راحة ولا حتى أخذ نَفَس. وجميع أركان هذه العلاقة حاضرة: إجرام منهم، وقتلهم لأهلنا، واستباحتهم لأراضي المسلمين، وكذبهم وتلفيقهم ومكرهم؛ ومن الطرف الآخر الحاضنة عندنا جاهزة، وأبناؤنا مستعدون، والعقيدة حاضرة، فلا موانع تمنع ذلك أبداً. يحتاج الأمر لقطع الاتصال كما فعل الجازي رحمه الله، والبدء ببسم الله، وغير ذلك هو ضحك على الذقون وعمل على تحصيل مكاسب وهمية وسراب، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع