الجمعة، 12 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    9 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 058
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

 

بيان صحفي

 

حظر الخمار في أذربيجان يؤكد أنّ النظام العلماني عدوّ للإسلام

 

(مترجم)

 

 

اندلعت احتجاجات واسعة النطاق في أذربيجان ضدّ تطبيق النظام لحظر الخمار في المدارس، ما منع الطالبات والمعلمات المحجبات من حضور الحصص الدراسية. وتُظهر مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت تلميذات يعانقن معلماتهن ويبكين بعد منعهن من دخول المدارس. وقاطع العديد من الطلاب الحصص الدراسية احتجاجاً على هذه القيود، مطالبين بالسّماح لزميلاتهن المحجبات بالعودة إلى دراستهن. وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر، أفادت وزارة الداخلية باعتقال 37 شخصاً شاركوا في هذه الاحتجاجات في باكو وحدها، بينما أبلغ نشطاء عن أكثر من 200 حالة اعتقال. ومن بين المعتقلين شاهيزيار حسينوفا، وهي أم، اعتُقلت بعد احتجاجها أمام مدرسة في باكو إثر منع ابنتها من الدخول. ووفقاً لزوجها، فهي محتجزة منذ أربعة أشهر دون توجيه أي تُهم إليها. أما إيلكين حسينوف، وهو ناشط أطلق منصة إلكترونية مجانية تربط المعلمين المتطوعين بالأطفال المستبعدين من المدارس، بمن فيهم من يرتدين الخمار، فقد اختفى في 14 تشرين الأول/أكتوبر، ويُعتقد أنه اعتُقل.

 

في أيلول/سبتمبر من هذا العام، اعتمد مجلس الوزراء القرار رقم 309 الذي عدّل وصف الزي المدرسي لطلاب مؤسسات التعليم العام الحكومية، والذي يحظر ارتداء الملابس في المدارس التي تتعارض مع مبدأ العلمانية (اللادينية) في التعليم العام، بما يتماشى مع الأساس العلماني (اللاديني) للدولة. وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت إدارة التعليم في مدينة باكو أنها ستبدأ بمراقبة التزام المدارس الحكومية بهذا الزي العلماني.

 

أيّها المسلمون: أليس من الواضح جلياً أنّ النظام العلماني لا يمثل معتقداتنا؟ بل إنه أظهر مراراً وتكراراً عداءه لديننا، ويتناقض جوهرياً مع أحكامه، ولا يحقّ له حكم بلادنا الإسلامية. إنه نظام يطرد الفتيات والنساء من مدارسهن ووظائفهن لارتدائهن ملابس امتثالاً لأمر ربهن، ويسجن المسلمين لدفاعهم عن دينهم. إنه نظام يسمح بجميع أنواع الرذائل في المجتمع، بما في ذلك الخمر والزنا، ولكنه يحرم العفة كارتداء الخمار. هو نظامٌ يعتقد أن للبشر، بعقولهم الضعيفة والمتقلبة، الحقّ في سنّ القوانين للناس أكثر من خالقهم، العليم الحكيم. وهو نظامٌ ينصّ على أنه لا مكان للدين في المدارس أو أماكن العمل أو المؤسسات العامة، بينما أنزل الله تعالى ديناً تُشكّل أحكامه كل جانب من جوانب الحياة؛ السياسية والاقتصادية والقضائية والاجتماعية والتعليمية، بحيث لا يمكن الفصل بين الدين والدولة. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.

 

إن النظام العلماني لا يضمن حتى الحقوق الأساسية للنساء والفتيات المسلمات، بل يحرمهن من التعليم والعمل، وحتى حرية التنقل إذا التزمن بالزي الإسلامي، كما نرى في فرنسا وبلجيكا والنمسا والدنمارك وأذربيجان وغيرها من الدول العلمانية التي فرضت حظراً على الخمار والنقاب. كيف يُمكن وصف نظام أو مبدأ يسلب الناس حقوقهم التي وهبها الله لهم، ويُعاملهم بوصفهم رعايا من الدرجة الثانية بسبب معتقداتهم الدينية، ويتخلى عن مبادئه وحرياته من أجل المصالح السياسية للحكام، بأنه حديث ومتحضر ومتقدم؟! بل هو دليل على تطرف العلمانية!

 

لا شكّ أن النظام الإسلامي هو الذي يعكس ويمثل معتقدات أهل أذربيجان، الذين يشكل المسلمون 96% منهم، وهو الذي سيحمي دينهم، ويعزّز طاعتهم لله، ويدعمهم في أداء جميع واجباتهم الإسلامية. هذا النظام هو وحده الذي يستحق حكم هذا البلد وجميع بلاد المسلمين! لذا، ندعو مسلمي أذربيجان إلى رفض هذا النظام العلماني القمعي الذي يلوث حياتهم، والعمل لإقامة حكم الإسلام في ظلّ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي سيكون حامياً لهم ولدينهم.

القسم النسائي

 

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع