الخميس، 05 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن

التاريخ الهجري    4 من ربيع الثاني 1448هـ رقم الإصدار: ح.ت.ي 1448 / 04
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 16 أيلول/سبتمبر 2026 م

بيان صحفي

 

بعد سقوط المخا بيد الحوثيين... يستمر مسلسل سفك الدماء

وتشريد الناس في ظل حكام يضعون كتاب الله وراء ظهورهم

 

سقطت يوم الخميس 10/09/2026م مدينة المخا الساحلية ذات الموقع الاستراتيجي على البحر الأحمر بأيدي الحوثيين. وقد قال رأس الكفر ترامب يوم السبت 12/9/2026، "إن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة الأمريكية عدم التدخل في اليمن"، وأضاف "لقد أجرينا نقاشات واتصل بنا الحوثيون وهم لا يريدون قتالنا ولا يريدوننا أن نهاجمهم"، وذلك بعيداً عن إيران، وقال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين يحيى سريع: "إن الملاحة الدولية في البحر الأحمر لن تمس بسوء"، في رسالة يطمئن فيها الكفار المستعمرين!

 

فأين ذهبت جهود تسع سنوات في إقامة وتأسيس "المقاومة الوطنية بنواة الحرس الجمهوري" التي رعتها الإمارات وحرستها بأمر من سيدتها بريطانيا لتنتهي مع سقوط المخا ومعسكر خالد سيطرة بريطانيا على الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر، واكتمال سيطرة أمريكا على كامل شواطئه! إن نفوذ بريطانيا السياسي في الجزيرة يتقهقر أمام نفوذ أمريكا، بعد خسارتها السعودية بوصول سلمان بن عبد العزيز إلى الحكم فيها وتحولها إلى عمالة أمريكا، واليوم يوجد موطئ قدم لأمريكا في اليمن شمالاً وجنوباً.

 

بسقوط مدينة المخا أُخْرِجَ طارق صالح - ابن شقيق الهالك علي صالح الذي خدم بريطانيا طوال سنوات حكمه - من موقعه في المجلس الرئاسي الثُماني، ليكون الخاسر الثاني، بعد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي جنوبي اليمن، وقد لا تتوقف إزاحة أمريكا لأعضاء المجلس الرئاسي عملاء بريطانيا إلا إذا ضمنت استمالتهم إليها بعد رئيس المجلس رشاد العليمي. الأمر نفسه كذلك ينعكس في صنعاء في خفض مشاركة أتباع حزب الهالك علي صالح مع الحوثيين، إذ يأتي تحطيم قوات بريطانيا العسكرية في ظل الاستمرار في تحطيم القوة القبلية التي كانت تتكئ عليها، فإن الذي حدث في المخا يُعد تحطيماً لقوات الحرس الجمهوري التي لم تكن خالصة لبريطانيا، فقد سارع خصومه الأمريكان بحشوها بعناصر تخالفه وتأتمر بأمر خصومه، إلى جانب وصول قوات العمالقة ودرع الوطن غير المتجانستين في الولاء قبيل سيطرة الحوثيين على المخا بأيام معدودة، والتي ذكر شهود عيان في أرض المعركة أن قوات درع الوطن التي أسستها السعودية هي من بدأت بالانسحاب بشكل أربك الصفوف وبعدها حضر توجيه الهارب طارق صالح لجميع قواته للانسحاب من كافة الجبهات إلى داخل المدينة، وذلك بعد تعرضه لما وصفه بالخيانات من الداخل والخذلان من الأشقاء، حسب تعبيره. بعدها دخل الحوثيون المخا من غير مقاومة تذكر وأخذوا الكثير من الأسلحة التي تركها المنسحبون.

 

وهنا ينكشف دور الرياض ومن ورائها واشنطن في التواطؤ خلال سبعة أيام من الحرب، وَجَّهَ فيها الحوثيون قواتهم إلى المخا ليوهموا المتابعين بأخذهم لها عن جدارة، بعدم التدخل جوياً بقصف قوات الحوثيين المهاجمة للمخا بالطيران، والتظاهر بالانشغال بقصف باقي الجبهات في مأرب والجوف والبيضاء والضالع، وتأخير تدخل الطيران إلى ما بعد اكتمال سقوط المخا، وإطلاق إشاعة صندوق الموت للحوثيين، لذر الرماد في العيون ليس إلّا، وعليه فما لم تستطع السعودية فعله من كنس ما تبقى من عملاء بريطانيا ها هم الحوثيون يقومون به، ويستمر مسلسل طرد نفوذها في اليمن فقد طردت الإمارات ثم ضرب المجلس الانتقالي الجنوبي، والآن تضرب المقاومة الوطنية في المخا، والدور القادم على حزب الإصلاح ومناطق نفوذه.

 

ويعود للذاكرة دخول الحوثيين صنعاء بتاريخ 21/09/2014م، ومنع قوات طارق صالح من دخول الحديدة بعقد اتفاق ستوكهولم يوم 13/12/2018م، فهل جاء الدور على مأرب وتعز، اللتين يسيطر عليهما حالياً حزب الإصلاح - الذي كان شريكاً من تحت الطاولة للهالك في حكم البلاد - هذا الحزب الذي يرفع الإسلام كشعار يخدع به أتباعه، وفي الواقع يطبق النظام الجمهوري العلماني ويحتكم للأمم المتحدة؟!

 

إننا في حزب التحرير موقفنا ثابت فلا نقف مع هذه الأدوات المتصارعة المحلية سواء ما تسمى بالشرعية المتمثلة في مؤتمر الخارج وحزب الإصلاح، أو الحوثيين في الشمال، وغيرها من الأدوات المحلية أو المنفذين الإقليميين؛ الإمارات ربيبة بريطانيا، وحكام آل سعود خدم أمريكا، أو حكام إيران الذين ملأت شرورهم بلاد المسلمين، أو أصحاب النفود الدوليين المتصارعين على اليمن أمريكا وبريطانيا، بل موقفنا منبثق من عقيدة الإسلام؛ وهو توحيد المسلمين في ظل دولة واحدة والحكم بما أنزل الله وحمل الإسلام للعالم رسالة هدى ونور، وأثناء سيرنا في تحقيق غايتنا نترسم سيرة نبينا محمد ﷺ في فضح الحكام العملاء وضرب الأفكار المخالفة للإسلام بالصراع الفكري والكفاح السياسي، وهو عينه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتحذير الأمة من الكفار وعملائهم كي لا تنزلق بالانشغال في قتال بعضها كما هو حاصل اليوم، بل توجه سهامها نحو الكفار المستعمرين وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا.

 

إن حديث حزب التحرير مع مطلع الألفية الجديدة لأهل الإيمان عن اشتداد أدوار الصراع الدولي على اليمن بين بريطانيا وأمريكا لم يكن عبثا، ولا ضرباً من الوهم، بل لتحذيرهم من الوقوع في شراكها، والتصرف بحكمة حياله، ويرشد من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، إلى فضح مخاطر الصراع وأدواته ونبذهم والتخلي عنهم، ليعيشوا بسعادة الدنيا وينقلبوا إلى الله وهم مستبشرون.

 

إن حل جميع مشاكل اليمن وإخراجها من كماشة الصراع البريطاني الأمريكي الذي خنقها يكمن حصراً في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تطبق الإسلام وترعى شؤون المسلمين به فتصون دماءهم وتمنع الاقتتال الداخلي والحروب العبثية بينهم وتجعل الحكم لله وحده، قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية اليمن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 735417068
https://www.hizbut-tahrir.info
E-Mail: yetahrir@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع